الشيخ علي المشكيني
75
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل
( 12 ) السنّة والعمل بها الآية « وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا » . « 1 » الأخبار 1 . الإمام الصادق عليه السلام : « كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف » . « 2 » 2 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أيّها الناس ، ما جاءكم عنّي يوافق كتاب اللَّه ، فأنا قلتُه ؛ وما جاءكم يخالف كتاب اللَّه ، فلم أقله » . « 3 » 3 . الإمام الباقر عليه السلام : « كلّما تعدّى السنّة ، ردّ إلى السنّة » . « 4 » أقول : المراد بالسنّة هو الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله بنحو التواتر ، أو بإخبار الثقة الثبت ، وهي واجبة الأخذ والعمل ، نظير الكتاب العزيز . ويدلّ على ذلك قوله تعالى : « وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ . . . » « 5 » إلى آخره ؛ لكن يبقى الكلام في إحراز كون الوارد من مصاديق ما آتاه الرسول أو ما نهى عنه ؛ وذلك في الأخبار المتواترة محرزٌ بالقطع ، وفي الآحاد بما دلّ من الأخبار المتواترة على حجّيّة قول الثقة والعدل ، كما بيّن في علم الأصول . هذا كلّه فيما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله ، وأمّا الوارد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام فبعد ثبوت كونهم أوصياء محمّد صلى الله عليه وآله ، معصومين من الجهل والخطأ ، كما برهن عليه في علم الكلام ؛ يكون الوارد عنهم كالوارد عن النبي صلى الله عليه وآله حرفاً بحرفٍ .
--> ( 1 ) . الحشر ( 59 ) : 7 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، ح 3 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 221 ، ح 128 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 242 ، ح 37 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 69 ، ح 5 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 221 ، ح 130 ؛ بحارالأنوار ، ج 2 ، ص 242 ، ح 39 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 71 ، ح 11 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 221 ، ح 132 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 242 ، ح 41 . ( 5 ) . الحشر ( 59 ) : 7 .