الشيخ علي المشكيني
73
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل
معاوية ، ويزيد ، ومروان ، وكلّ من لا تجوز شهادته عندنا ؟ قال سفيان : ويحك ! وأيّ شيء يقولون ؟ قال : يقولون : إنّ عليّ بن أبي طالب - واللَّه - الإمام الذي يجب علينا نصيحته ، ولزوم جماعتهم أهل بيته . فأخذ سفيان الكتاب ، فخرقه ، ثمّ قال : لا تخبر بها أحداً . « 1 » 4 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ما نظر اللَّه إلى وليّ يجهد نفسه بالطاعة لإمامه والنصيحة إلّاكان معنا في الرفيق الأعلى » . « 2 » 5 . سئل الباقر عليه السلام : ما حقّ الإمام على الناس ؟ قال : « حقّه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوا » . قلت : فما حقّهم عليه ؟ قال : « يقسّم بينهم بالسويّة ، ويعدل في الرعيّة » . « 3 » 6 . الإمام عليّ عليه السلام : « لاتجهلوا أئمّتكم ، ولا تصدّعوا عن حبلكم فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وعلى هذا فليكن تأسيس أموركم ، وألزموا هذه الطريقة » . « 4 » 7 . الإمام الصادق عليه السلام : « صعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر ، فنعى إليهم نفسه ، ثمّ قال : اذكّر اللَّه الوالي من بعدي على امّتي ألّا يرحم على جماعة المسلمين فأجلّ كبيرهم ، ورحم ضعيفهم ، ووقر عالمهم ؛ ولم يضرّ بهم ، فيذلّهم ؛ ولم يفقرهم ، فيكفرهم ؛ ولم يغلق بابه دونهم ، فيأكل قويّهم ضعيفهم ؛ ولم يخبرهم في بعوثهم ، فيقطع نسل امّتي . ثمّ قال : هل بلغت ونصحت ، فأشهدوا . وهذا آخر كلام تكلّم به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على منبره » . « 5 » 8 . وقال الصادق عليه السلام : « قال رسول اللَّه : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ، وعليّ أولى من بعدي . فقيل له : ما معنى ذلك ؟ فقال : قول النبي صلى الله عليه وآله : من ترك ديناً أو ضياعاً فَعَليّ ، ومَن ترك مالًا فلورثته ، فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة ، والنبي وأميرالمؤمنين عليه السلام ومَن بعدهما ألزمهم هذا ؛ فمن هناك صاروا أولى
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 403 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 70 ، ح 6 مع اختلاف في اللفظ . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 404 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 33 ، ص 527 ، ح 718 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 405 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 244 ، ح 4 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 405 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 244 ، ح 5 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 406 ، ح 4 ؛ قرب الإسناد ، ص 100 ، ح 337 ؛ بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 246 ، ح 6 .