الشيخ علي المشكيني

41

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل

وَلَآأَصْغَرُ مِن ذَ لِكَ وَلَآأَكْبَرُ » ، « 1 » بالإحاطة والعلم ، لا بالذات » . « 2 » 29 . الإمام عليّ عليه السلام : « فتبارك الذي لايبلغه بُعد الهِمم ، ولا يناله غوصُ الفِطن ؛ وتعالى الذي ليس له وقت معدود ، ولا أجل ممدود ، ولا نعت محدود ؛ سبحان الذي ليس له أوّل مبتدأ ، ولا غاية منتهى ، ولا آخر يفنى ؛ سبحانه هو كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعتَه ، وحدّ الأشياء كلّها عند خلقه ، إبانة لها من شبهها ، فلم يحلل فيها فيقال : هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال : هو منها بائن ، ولم يخل منها فيقال له : أين ؛ لكنّه سبحانه أحاط بها علمه ، وأتقنها صنعه ، وأحصاها حفظه » . « 3 » أقول : كلّ صفة وصفت اللَّه بها وبضدّها ، فهي من صفات الفعل ، كقولك : يريد ولا يريد ، ويخلق ولا يخلق ، ويرضى ولا يرضى ، ويحبّ ولا يحبّ . وكلّ ما لم تكن كذلك ، فهو من صفات الذات ؛ لأنّك تقول : يعلم ؛ ولا تقول : لا يعلم . وكذا قولك : يقدر ، ويسمع ، ويبصر . وقد يقال بأنّ صفة الذات ما لم تتعلّق بها الإرادة كالعلم والقدرة ، وصفة الفعل ما تتعلّق بها كالخلق والرزق ؛ وعلى هذا فتكون نفس الإرادة من صفات الذات .

--> ( 1 ) . سبأ ( 34 ) : 3 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 126 ، ح 5 ؛ التوحيد ، ص 131 ، ح 13 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 322 ، ح 19 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 134 ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 42 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 269 ، ح 15 .