الشيخ علي المشكيني

39

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل

17 . سُئل الكاظم عليه السلام عن شيء من الصفة ، فقال : « لا تجاوز ما في القرآن » . « 1 » 18 . الإمام الباقر عليه السلام : « كان اللَّه ولا شيء غيره ، ولم يزل عالماً بما يكون ، فعِلْمُه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه » . « 2 » 19 . الإمام الصادق عليه السلام : « لم يزل اللَّه ربّنا والعلم ذاته ، ولا معلوم ؛ والسمع ذاته ، ولا مسموع ؛ والبصر ذاته ، ولا مُبصر ؛ والقدرة ذاته ، ولا مقدور ؛ فلمّا أحدث الأشياء وكان المعلوم ، وقع العلم منه على المعلوم ، والسمع على المسموع والبصر على المبصر ، والقدرة على المقدور » . « 3 » 20 . عنه عليه السلام : « هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة ، وبصير بغير آلة ؛ بل يسمع بنفسه ، ويبصر بنفسه » . « 4 » 21 . قيل للصادق : لم يزل اللَّه مريداً ؟ قال : « إنّ المريد لا يكون إلّالمراد معه ، لم يزل اللَّه عالماً قادراً ثمّ أراد » . « 5 » 22 . قيل للكاظم عليه السلام : أخبرني عن الإرادة ؛ من اللَّه ومن الخلق ؟ قال : « الإرادة من الخلق الضمير ، وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ؛ وأمّا من اللَّه ، فإرادته إحداثه ، لا غير ذلك ؛ لأنّه لا يُرَوّي ، ولا يَهُمّ ، ولا يتفكّر ، وهذه الصفات منفيّة عنه ، وهي صفات الخلق ؛ فإرادة اللَّه الفعل ، لا غير ذلك ، يقول له : كن ، فيكون ، بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همّة ولا تفكّر ، ولا كيف لذلك ، كما أنّه لا كيف له » . « 6 » 23 . الإمام الباقر عليه السلام : « قوله تعالى : « وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى » « 7 » ؛ الغضب هو العقاب ، إنّه من زعم أنّ اللَّه قد زال من شيء ، فقد وصفه صفة مخلوق ، وإنّ اللَّه لا يستفزّه شيء ، فيغيّره . « 8 » « لا يستفزّه » : لا يستخفّه ، ولا يزعجه . 24 . قيل للصادق عليه السلام : فله رضا وسخط ؟ فقال : « نعم ، ولكن ليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك أنّ الرضا حال تدخل عليه ، فتنقله من حالٍ إلى حال ، وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه ؛ فرِضاه ثوابه ، وسخطه عقابه ، من غير شيء يتداخله ، فيهيّجه ،

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 102 ، ح 7 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 40 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 227 ، ح 1 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 107 ، ح 2 ؛ الفصول المهمّة ، ج 1 ، ص 143 ، ح 48 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 107 ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 139 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 71 ، ح 18 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 83 ، ح 6 ؛ التوحيد ، ص 144 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 69 ، ح 15 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 109 ، ح 1 ؛ التوحيد ، ص 146 ، ح 15 ؛ بحار الأنوار ، ج 54 ، ص 38 ، ح 12 . ( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 109 ، ح 3 ؛ كنز الفوائد ، ص 26 مع اختلاف اللفظ في الأخير . ( 7 ) . طه ( 20 ) : 81 . ( 8 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 110 ، ح 5 ؛ التوحيد ، ص 168 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 64 ، ح 5 مع اختلاف في اللفظ .