الشيخ علي المشكيني (مترجم: قافله باشى)
194
المواعظ العددية
ونَهى أن يَدخُلَ الرَّجُلُ في سَومِ « 1 » أخيه المُسلِمِ . ونَهى أن يُكثَرَ الكَلامُ عِندَ المُجامَعَةِ . وقالَ : لاتُبَيِّتُوا القُمامَةَ « 2 » في بُيوتِكُم وأخرِجوها نَهاراً ؛ فَإِنَّها مَقعَدُ الشَّيطانِ . وقالَ : لايَبيتَنَّ أحَدُكُم ويَدُهُ غَمِرَةٌ « 3 » فَإِن فَعَلَ فَأَصابَهُ لَمَمُ « 4 » الشَّيطانِ فَلا يَلومَنَّ إلّانَفسَهُ . ونَهى أن تَخرُجَ المَرأَةُ مِن بَيتِها بِغَيرِ إذنِ زَوجِها ، فَإِن خَرَجَت لَعَنَها كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّماءِ . ونَهى أن تَتَزَيَّنَ لِغَيرِ زَوجِهِا ، فَإِن فَعَلَت كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أن يُحرِقَها بِالنَّارِ . ونَهى أن تُباشِرَ المَرأَةُ المَرأَةَ ولَيسَ بَينَهُما ثَوبٌ . ونَهى أن تُحَدِّثَ المَرأةُ المَرأَةَ بِما تَخلو بِه مَعَ زَوجِها . ونَهى أن يُجامِعَ الرَّجُلُ أهلَهُ مُستَقبِلَ القِبلَةِ . ونَهى عَن إتيانِ العَرّافِ « 5 » . ونَهى عَن اللَّعِبِ بِالنَّردِ وَالشِّطرَنجِ وَالكوبَةِ وَالعَرطَبَةِ ؛ وهِيَ الطُّنبورُ وَالعودُ . ونَهى عَن الغيبَةِ وَالاستِماعِ إلَيها . ونَهى عَن النَّميمَةِ وَالاستِماعِ إلَيها ؛ وقالَ : لايَدخُلُ الجَنَّةَ قَتّاتٌ ؛ يَعني نَمّاماً . ونَهى عَن إجابَةِ الفاسِقينَ إلى طَعامِهِم « 6 » .
--> ( 1 ) . نهى أن يسوم الرجل على سوم أخيه ، والمنهيّ عنه أن يتساوم المتبايعان في السلعة ويتقارب الانعقاد ، فيجيء رجلٌ آخر يريد أن يشتري تلك السلعة ويخرجها من يد المشتري الأوّل بزيادة على ما استقرّ الأمر عليه بين المتساومين ورضيا به قبل الانعقاد ، فذلك ممنوع عند المقاربة لما فيه من الإفساد ومباح في أوّل العرض والمساومة . ( 2 ) . القُمامة - بالضم - : الكناسة ( مجمع البحرين : 3 / 550 ) . ( 3 ) . الغَمرَة - بالتّحريك - : الدّسم والزهومة من اللّحم أي رائحته . والزهمة الريح المنتنة . ( 4 ) . اللّمم : طرَفٌ من الجنون يلمّ بالإنسان أي يقرب منه ويعتريه ( النهاية : 4 / 272 ) . ( 5 ) . العرّاف : المنجّم أو الحازي الذي يدّعي علمَ الغيب . والحازي الذي يحزر الأشياء ويقدرّها بظنّه ( النهاية : 3 / 218 و ج 1 / 366 ) . ( 6 ) . إجابتهم منهيّ عنها لُامور كلّها محتملة ؛ إمّا لشبهة في أموالهم ، أو للتأثير الحاصل من مجالستهم ، أو للتهمة الحاصلة من قربهم ، أو لأنّ البلاء إذا نزل عليهم يشمله إذا كان معهم كما في الحديث . هذا وأمّا بالنظر إلى العناوين الطارئة كالنهي عن المنكر إذا كان الإجابة تنبيهاً لهم وردعاً فيجب ، و كذا إذا كان إجابتهم موهناً له بنفسه وحطّاً من كرامته ، وأمّا إن كانت الإجابة لإصلاحهم وتأليفهم فتكون واجبةً أو مستحبةً وهكذا . . . .