الشيخ علي المشكيني
61
رسائل قرآنى
المرعى المتهيّأ للرعي والجزّ كما في المفردات . « 1 » والغلب جمع أغلب ، أيالكبير الغليظ . وقال : وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ * فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ * وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ « 2 » الأكمام جمع كم بالكسر وهو غلاف الورد أو الثمر والعصف ورق الزرع والريحان كلّ نبات طيب الرائحة . البحث التاسع والعشرون : السير فيها للاعتبار إنّها هي التي حثّ اللَّه عباده على السير فيها ، والسفر في أطرافها ومناكبها وبحرها وبرّها للاعتبار والاتّعاظ بها وبما فيها ، والنظر والتفكّر في حالات الماضين والغابرين ، وسوء عاقبة المكذّبين والكافرين ، وهلاك الظالمين والفاسقين ؛ قال تعالى : أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً « 3 » . وقال : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا « 4 » . وقال : قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ « 5 » . وقال : قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ « 6 » . والسنن جمع السنّة ، أيطريقة اللَّه الجارية في حقّ المكذّبين من الإبادة والإهلاك ، أو السنّة بمعنى الامّة . وقال : يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِي الْأَبْصَارِ « 7 » ، أييحوّل الليل إلى النهار والنهار إلى الليل ، أو يجعل مقداراً من النهار بمرور الفصول ليلًا وشيئاً من الليل كذلك نهاراً ، أو يحوّل كلّ واحد منهما من حال الحرّ إلى البرد في الشتاء وبالعكس في الصيف . ثمّ إنّه قد اشتهر في العصور الأخيرة أمر السير في الأرض والسفر إلى شتّى نواحيها لدى المستشرقين وسائر الأمم المتمدّنة في دنياهم غاية الاشتهار ، فيتحمّلون في سبيل
--> ( 1 ) . مفردات ألفاظ القرآن ، ص 59 ( أب ) . ( 2 ) . الرحمن ( 55 ) : 10 - 12 . ( 3 ) . الروم ( 30 ) : 9 . ( 4 ) . الحجّ ( 22 ) : 46 . ( 5 ) . العنكبوت ( 29 ) : 20 . ( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 137 . ( 7 ) . النور ( 24 ) : 44 .