الشيخ علي المشكيني

387

رسائل قرآنى

آية الفطرة : قال تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى « 1 » . قيل : المراد : قد أفلح مَن أخرج زكاة الفطرة . لكن فيه : أنّ التزكّي هو تحصيل الطهارة ، فالمراد إمّا الطهارة عن الخَبَث مقدّمة للصلاة ، أو الطهارة عن الحَدَث كذلك ، أو طهارة القلب من ألواث التعلّقات الدنيويّة ، أو طهارة المال بإخراج الحقوق الشرعيّة عنها ؛ فالكلام بنفسه حمّال ذو وجوه . لكن ورد في أحاديث الفريقين أنّ الآيتين نزلتا في زكاة الفطرة وصلاة العيد ؛ « 2 » ففي الكلام حَثّ على إخراج الفطرة ، وكونه واجباً يفهم من الخارج . آية الخُمس قال تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 3 » . غنم الشيء - من باب علم - : فاز به وناله من غير مشقّة أو من غير بدل . والغنم والغنيمة والمغنم كلّ مستفاد مظفور به ، وربّما تخصّص بما اخذ من المحاربين ، فالموصول المفسّر بالشيء يشمل جميع الأمور السبعة التي يتعلّق بها الخمس ، وأنّ للَّه‌خمسه مبتدأ وخبره ثابت ، أو خبر مبتدأه ثابت أو واجب . ودخول اللام في الأصناف الثلاثة الاوَل دون الاخَر ، ولعلّه يشهد بكون الخمس ملكاً لهم ، دون هؤلاء ؛ بل هم مستحقّون له ومصارف ، والآية ساكتة عن كون ملك الأصناف الأول له عرضيّاً ، بمعنى اشتراكهم فيه بالحصص والكسور ، كالمال المشاع بين ثلاثة ؛ أو

--> ( 1 ) . الأعلى ( 87 : 14 - 15 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 510 ، ح 1474 ؛ وج 2 ، ص 183 ، ح 2085 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 159 ، ح 625 ؛ وج 4 ، ص 108 ، ح 314 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 343 ، ح 1292 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 407 ، ح 8298 ؛ وج 9 ، ص 355 ، ح 12221 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 159 ؛ مجمع الزوائد ، ج 3 ، ص 80 ؛ وج 7 ، ص 136 . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .