الشيخ علي المشكيني

375

رسائل قرآنى

والكعبان : قبّتا القدمين ، وهما العظمان الناتئان على ظهرها بين المفصل والأصابع ، ففي كلّ قدم كعب واحد . آيات غُسل الجنابة وأحكامه : قال تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا « 1 » الجملة الشرطيّة إمّا معطوفة على قوله : إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ في صدر الآية ، أو معطوفة على قوله : فَاغْسِلُوا ، فعلى الأوّل يكون غسل الجنابة مطلوباً نفسيّاً ، وعلى الثاني غيريّاً للصلاة . وعلى أيّ فالآية تدلّ على الوجوب ، والمراد بالتطهّر مصداقه الشرعي الخاصّ ، وهو غسل الجنابة . وقال تعالى : لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا « 2 » . المراد بالصلاة إمّا هو العمل الخاصّ ، أو محلّه وهو المسجد . والمراد بعابر السبيل على الأوّل المسافر ، وعلى الثاني العابر عن المسجد . وقوله : حَتَّى تَعْلَمُوا كنايةٌ عن الخروج من حال السكر . ثمّ إنّ النهي على الأوّل متعلّق بالدخول في الصلاة حال السُكر إلى أن يحصل الصحو ، وحال الجنابة إلّافي السفر الذي لا يتمكّن من الماء فيصلّي بالتيمّم . وعلى الثاني متعلّق بالكون في المسجد سكران إلى أن يخرج من تلك الحالة ، والكون فيه جنباً إلّافي حال العبور عنه . والمعنى الأوّل أظهر ؛ إذ على الثاني مع كون مفاده غير ثابت في الشريعة ، لا يرتبط الكلام بما بعده . آيات التيمّم وأحكامه : قال تعالى : وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُريدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ

--> ( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 43 .