الشيخ علي المشكيني

338

رسائل قرآنى

العاشر : استحباب الإشهاد على الدَّين أو وجوبه . وهذا أمر غير الكتابة ؛ قال تعالى : وَاسْتَشْهِدُوا . الحادي عشر : اشتراط التعدّد في الشاهد ، وأقلّه اثنان ؛ فالتحديد في طرف القلّة ، لا الكثرة ؛ قال تعالى : وَاسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْنِ . الثاني عشر : كون الشاهدين رجلين ، فلا يكفي المرأتان عند الاختيار ، بل عند الضرورة أيضاً إلّافي بعض الموارد ، المستثنى في كتاب الشهادة ؛ قال تعالى وَاسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ . الثالث عشر : اشتراط كون الشاهدين من المسلمين وأهل هذا الدين ، فلا يكفي كونهما من الكافرين . ويفيده قوله تعالى : مِنْ رِجالِكُمْ ، أي من أهل دينكم ونحلتكم . الرابع عشر : اشتراط رجل وامرأتين عند عدم وجود الرجلين ؛ فلا يكفي امرأتان ، ولا رجل وامرأة ؛ لكون شهادة المرأتين قائمة مقام شهادة رجل واحد ، فانضمام المرأة الواحدة إلى شهادة الرجل لا يوجب تحقّق النصاب ؛ قال تعالى : فَإنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأتانِ . الخامس عشر : اشتراط العدالة في الشهود ، رجالًا كانوا أم نساء ؛ قال تعالى : مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ، أي ترضون دينه وأمانته وصلاحه ، وتعرفونه بالستر والعفاف وترك المعاصي ، كما توضحه أخبار الباب . ثمّ إنّه قد يستظهر من كلمة « ترضون » عدم ترتّب حكم الإشهاد على الواقع ، أي المرضيّ عند اللَّه من الشهود ، بل على الذي يرضاه الناس ويثقون بدينه . والرضا بذلك عندهم قد يحصل بعلمهم ، وقد يحصل بسائر ما هو طريق عندهم ؛ فالحكم مرتّب على المحرز والمرضيّ عند الناس ، لا على الواقع ؛ هذا . ولكن ليس في هذا البحث كثير فائدة ، فإنّه لو كان الحكم مرتّباً على الواقع . أيضاً لكانت أدلّة الطرق والأمارات مثلًا حاكمة بجواز الإحراز عند الشكّ في الواقع .