الشيخ علي المشكيني
295
رسائل قرآنى
وسببه الأمين ، وفيه ربيعُ القلبِ ، وينابيع العلم ، وما للقلب جلاءٌ غيره ، مع أنّه قد ذهب المتذكّرون ، وبقي الناسون المتناسون » . « 1 » وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : « أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، سَيَكُونُ فِي أُمَّتِكَ فِتْنَةٌ . قُلْتُ : فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا ؟ فَقَالَ : كِتَابُ اللَّهِ ، فِيهِ بَيَانُ مَا قَبْلَكُمْ مِنْ خَيْرٍ ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ ، مَنْ وَلِيَهُ مِنْ جَبَّارٍ فَعَمِلَ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ اللَّهُ ، وَمَنِ الْتَمَسَ الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ ، لا تُزَيِّفُهُ الْأَهْوَاءُ ، وَلا تُلَبِّسُهُ الْأَلْسِنَةُ ، وَلا يَخْلُقُ عَنِ الرَّدِّ ، وَلا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ، وَلا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ ، هُوَ الَّذِي لَمْ تُكِنَّهُ الْجِنُّ إِذَ سَمِعَهُ أَنْ قَالُوا إِنّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ « 2 » مَنْ قَالَ بِهِ صُدِّقَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، هُوَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ « 3 » » . « 4 » وعن عليّ عليه السلام خطب وقال بعد الشهادتين : « أَرْسَلَهُ بِكِتَابٍ فَصَّلَهُ وَأَحْكَمَهُ وَأَعَزَّهُ ، وَحَفِظَهُ بِعِلْمِهِ ، وَأَحْكَمَهُ بِنُورِهِ ، وَأَيَّدَهُ بِسُلْطَانِهِ ، وَكَلأَهُ مَنْ لَمْ يَتَنَزَّهْ هَوًى ، أَوْ يَمِيلُ بِهِ شَهْوَةٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ « 5 » وَلا يُخْلِقُهُ طُولُ الرَّدِّ ، وَلا يَفْنَى عَجَائِبُهُ ، مَنْ قَالَ بِهِ صُدِّقَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ ، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فُلِجَ ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ، وَمَنْ قَامَ بِهِ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، فِيهِ نَبَأُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَالْحُكْمُ فِيمَا بَيْنَكُمْ ، وَخَبَرُ مَعَادِكُمْ ، أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ، وَأَشْهَدَ الْمَلائِكَةَ بِتَصْدِيقِهِ ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَجْهُهُ : لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً « 6 » فَجَعَلَهُ اللَّهُ نُوراً يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ، وَقَالَ : فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ « 7 » وَقَالَ : اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ « 8 » وَقَالَ : فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ
--> ( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 208 - 209 ، الخطبة 175 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 24 ، ح 24 . ( 2 ) . الجنّ ( 72 ) : 1 - 2 . ( 3 ) . فصّلت ( 41 ) : 42 . ( 4 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 3 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 24 - 25 ، ح 25 . ( 5 ) . فصّلت ( 41 ) : 42 . ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 166 . ( 7 ) . القيامة ( 75 ) : 18 . ( 8 ) . الأعراف ( 7 ) : 3 .