الشيخ علي المشكيني

290

رسائل قرآنى

وقال : وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ « 1 » . الأمر السادس والعشرون : القرآن هو الذي وعد اللَّه حفظه وصونه عن التحريف والنسخ والبطلان . قال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ « 2 » ، أينحفظه بما أنّه ذكر . وبقاء عنوان ذكريّته يستلزم عدم تغيّر ألفاظه ومعانيه ومفاهيمه . وقال تعالى : لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ « 3 » . فإنّه لو حرّف شيء منه ، سورة أو أقلّ أو أكثر ، بنقصان أو زيادة ، فقد أتاه الأمر الباطل من شيطان أو غيره من أحد أطرافه . وفي تفسير القمي : لا يأتيه الباطل من قبل التوراة ولا من قبل والإنجيل والزبور ، ولا يأتيه من بعده كتاب يبطله . « 4 » وقال تعالى : وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً « 5 » . وقوله لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ الضمير المجرور راجع إلى الربّ ، أو إلى القرآن . وعلى أيّ تقدير : فالمراد إمّا ألفاظ القرآن وجملاته ، والمعنى : لا يقدر أحد على نسخه و

--> ( 1 ) . الحاقّة ( 69 ) : 48 . ( 2 ) . الحجر ( 15 ) : 9 . ( 3 ) . فصّلت ( 41 ) : 42 . ( 4 ) . تفسير القميّ ، ج 2 ، ص 266 ؛ بحار الأنوار ، ج 17 ، ص 209 ، ح 12 ؛ وج 89 ، ص 13 ، ح 4 . ( 5 ) . الكهف ( 18 ) : 27 .