الشيخ علي المشكيني

263

رسائل قرآنى

وقال : قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » . وقال : وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ « 2 » . وقال : تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ « 3 » . وقال : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ « 4 » . وقال : وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ « 5 » . وقال : طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَن يَخْشَى * تَنزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمواتِ الْعُلَى « 6 » . وقال : تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً « 7 » . الأمر الثالث : في أنّه هل نزل دفعة أو تدريجاً ؟ فيه وجهان ، يظهر من بعض الآيات أنّ التنزيل وقع دفعة : قال تعالى : إِنَّا أنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 8 » ، وقال : إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ « 9 » ، وقال شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ « 10 » . يستفاد من الآيتين الأوليين نزول القرآن بجميعه في ليلة واحدة هي ليلة القدر ، وهي الليلة المباركة ، وبعد انضمام الآية الثالثة الحاكمة بنزول الجميع في شهر رمضان إليهما يعلم كون ليلة القدر في شهر رمضان ، وأنّ القرآن نزل فيها وفيه . لكن هذا الظاهر لا يوافقه ما أثبته التاريخ وبعض الأخبار من أنّ القرآن قد أنزل تدريجاً وبنحو التنجيم منذ يوم بعث اللَّه نبيّه صلى الله عليه وآله إلى حين ارتحاله من الدنيا ؛ بل ويشهد على ذلك بعض الآيات أيضاً ، كقوله تعالى : وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ

--> ( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 6 . ( 2 ) . الشعراء ( 26 ) : 192 . ( 3 ) . السجدة ( 32 ) : 2 . ( 4 ) . الحجر ( 15 ) : 9 . ( 5 ) . النمل ( 27 ) : 6 . ( 6 ) . طه ( 20 ) : 1 - 4 . ( 7 ) . الفرقان ( 25 ) : 1 . ( 8 ) . القدر ( 97 ) : 1 . ( 9 ) . الدخان ( 44 ) : 3 . ( 10 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .