الشيخ علي المشكيني

172

رسائل قرآنى

غرق فرعون أو من يشابهه وغرق أصحابه ، وملك سليمان ، ورفع عيسى إلى السماء ، وموت هارون قبل موسى ، وإتيان موسى بتسع آيات ، وولادة عيسى من غير أب ، ومسخ عدّة قردة وخنازير وغيرها . وقد ذكر هذه الأُمور الأستاذ الخوئي أيضاً ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد اشتراكهم في نتيجة التحريف ، وهي الافتراق إلى فرق كثيرة . [ الطائفة ] الثانية : ما دلّ على أنّه كان عند عليّ عليه السلام مصحف بخطّه الشريف ، فيه زيادات على ما بأيدينا من المصاحف . ولازم ذلك وقوع التحريف فيما عندنا بالنقيصة الذي هو محلّ الكلام ، وهي أيضاً روايات : منها : ما في الكافي عن جابر قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « ما ادّعى أحدٌ من الناس أنّه جمَع القرآنَ كلَّه كما أُنزل إلّاكذّابٌ ، وما جمَعه وحَفِظَه كما نزّله اللَّه تعالى إلّاعليّ بن أبي طالب والأئمّةُ من بعده عليهم السلام » . « 1 » وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال في احتجاجه على المهاجرين والأنصار : « يا طلحة ، إنّ كلّ آية أنزلها اللَّه على محمّد صلى الله عليه وآله عندي بإملاء رسول اللَّه وخطّ يدي ، وتأويل كلّ آية أنزلها اللَّه على محمّد صلى الله عليه وآله وكلّ حلال أو حرام ، أو حدّ أو حكم ، أو شيء تحتاج إليه الأمّة إلى يوم القيامة فهو مكتوب بإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ يدي حتّى أرش الخدش » . « 2 » وعنه عليه السلام في احتجاجه على الزنديق من أنّه عليه السلام أتى بالكتاب كملًا مشتملًا على التأويل والتنزيل ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، لم يسقط منه حرف ألف ولا لام فلم يقبلوا » . « 3 » وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعليّ : يا عليّ ، إنّ القرآن خَلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس ، فخذوه وأجمعوه ، ولا تُضيّعوه كما ضيّعتِ اليهود التوراة ، فانطلق عليّ عليه السلام ، فجَمَعَه في ثوبٍ أصفر ، ثمّ ختم عليه في بيته وقال :

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 228 ، ح 1 ؛ بصائر الدرجات ، ص 193 ، ح 2 . ( 2 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 153 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 65 ، ح 147 ؛ وج 89 ، ص 41 ، ضمن ح 1 . ( 3 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 383 ؛ بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 125 .