الشيخ علي المشكيني
17
رسائل قرآنى
مقدّمة التحقيق يعتبر آية اللّه المشكيني من الشخصيات العلمية والحوزوية المعدودة التي واكبت الحوزة العلمية في قم منذ سنوات بعيدة حيث قضى عقوداً من عمره الشريف في تدريس تفسير القرآن الكريم ، كما ويُعدّ واحداً من المؤسسين لمنهج تدريس تفسير للقرآن الكريم في عصرنا الحاضر ، وقد ربّى كثيراً من التلامذة ، كما قام بتأليف العديد من المؤلفات في مجال الترجمة والتفسير وسائر الموضوعات القرآنية . إنّ أحدي الخصائص التي تميّزت بها آثاره مخاطبتها لطبقات مختلفة من القرّاء ، فبعض منها مثل تفسير المبسوط ودائرة المعارف و . . . كانت الّفت خصيصاً للعلماء والباحثين ، أمّا البعض الآخر من تأليفاته مثل تفسير روان أي ( التفسير الميسّر ) وترجمة القرآن فقد ألّفها لعامّة الناس . والميزة البارزة الأخرى في مؤلّفاته اهتمامه بمختلف موضوعات القرآن وتوفير الأرضية اللازمة للاستفادة الأفضل من بحر القرآن اللامتناهى . فهو إلى جانب تأليفه أي التفسير الترتيبي للقرآن ، كان في مرحلة إنجازه لمشاريع عظيمة أخرى تخصّ موضوعات قرآنية شتّى ، لكن ممّا يبعث على الأسى أنّه لم يتم إنجازها ، ولم يصلنا منها إلّاجزء يسير . في مجموعة « رسائل قرآني » أي ( الرسائل القرآنية ) الذي يقع في مجلدين ، تمّ عرض خمسة عناوين من هذه الآثار بعد مرحلة التصحيح والتحقيق وتقويم النص وإتمام بعض المطالب . وقبل التعريف بهذه الآثار ، نرى من الضروري الانتباه لهذه النقطة : إنّ جميع هذه العناوين الخمسة وإن كانت جميعها قد الّفت بخطّه الشريف إلّاأنّها لم تكن معدّة وجاهزة للطبع ، بل كان كلّ منها كتابات أوّلية وكانت بدايات لمشاريع عظيمة قد شرع بها الأستاذ و