الشيخ علي المشكيني

154

رسائل قرآنى

للتوحيد حقيقيّاً وإقراراً باللَّه تعالى ، كما أنّ عدم ذكر الإمام والخليفة المنصوبة من قبل اللَّه تعالى . مضافاً إلى الاكتفاء بدلالة آيات اخر من الكتاب ؛ لأجل أنّ المراد بالنبوّة والرسالة ليس هو العنوان المنقطع الزائل بموت النبيّ وصاحب الشريعة ، بل المراد هو العنوان الدائم الباقي ، وهو عنوان الإمام والمعصوم والزعيم والهادي العادل ونحو ذلك . فإنّ وجود الإمام عند التأمّل عبارةٌ عن دوام وجود النبيّ وبقائه ، لكن لا بعنوان بقاء النبوّة والرسالة ، فإنّهما ينتفيان بعد تمام الأحكام المنبئة والشريعة المرسولة ؛ بل بعنوان الزعامة على أُمور الأُمّة وتدبيرها ، وإجراء الأحكام المنزّلة فيها بينها . وبالجملة : فالعدل وسائر أوصاف اللَّه تعالى مندرجة في الآيات تحت اسم اللَّه واسم الربّ والرحمن والرحيم وغيرها ، والإمامة مندرجة تحت عنوان النبوّة والرسالة ؛ فكأنّهما مذكوران في هذه الآيات ، مع أنّه لا ضير في عدم دلالة هذه الآيات بالخصوص عليهما ؛ فليكن الأُصول المستفادة منها خمسة ، والمستفادة منها ومن غيرها سبعة .