الشيخ علي المشكيني

105

رسائل قرآنى

[ القسم ] الأوّل : الأراضي المملوكة للأشخاص وأفراد الناس من مسلم أو كافر ، سواء ملكوها بالإحياء ، أو انتقل إليهم بغيره من النواقل القهريّة والاختياريّة . ويدخل في هذا القسم الوقف الخاصّ ، كالوقف على زيد وأولاده ، والوقف العامّ على العناوين الكلّية ، كالوقف على الفقراء والأيتام ، والوقف على الجهات ، كالمساجد والقناطر ، وعلى تبليغ الدين وطبع الكتب وتزويج العزّاب ونحو ذلك . ويدلّ على الملكيّة فيما حصل بالإحياء في هذا القسم أخبار كثيرة تدلّ على أنّ من أحيا أرضاً ميتة فهي له كما سيجيء . وأمّا غير المحياة فأدلّة جواز البيع والهبة والصلح والإرث وغيرها . القسم الثاني : الأراضي المملوكة لجميع المسلمين ، وتسمّى بالأراضي المفتوحة عنوة ، أي المأخوذة من الكفّار قهراً وغلبة بالقتال والمحاربة . وتفصيل ذلك : أنّ الذي يحوزه عسكر المسلمين من الكفار بالتسلّط والغلبة أمور لكلّ واحد منها حكم مستقل . منها : السَّلَب - بفتحتين - وهو الدرع والسيف والبيضة ونحوها من ألبسة المحارب المقتول ، فإنّ جميع ذلك لقاتله ، واحداً كان أو متعدّداً ، لا يشاركه فيها غيره ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « من قتل قتيلًا فله سلبه » . « 1 » والظاهر أنّ كونها للقاتل مشروط باشتراط المقاتل أخذها مع الإمام ، وإلّافيدخل في جملة الغنائم . ومنها : ما حازه المقاتلون من الأموال المنقولة مطلقاً ، إنساناً كان كالأسير من رجال الكفّار ونسائهم وذراريهم ، أو غير إنسان من الحيوان والأمتعة . وحكمه أنّه يقسم بين العسكر المقاتلين بعد إخراج المستثنيات من الخمس وغيره ، فهو ملك لهم خاصّة لا يشاركهم فيه غيرهم . ففي الوسائل ( أبواب جهاد العدوّ ، ب 41 ، ح 1 ) عن مولانا الصادق عليه السلام

--> ( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 117 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 9 ، ص 206 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 403 ، ح 60 ؛ سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 62 ، ح 1609 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 307 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة ، ج 7 ، ص 648 ، ح 3 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 11 ، ص 173 ، ح 4840 .