الشيخ علي المشكيني

36

تفسير مبسوط

وفي نوح عليه السلام : « قَالَ ينُوحُ إِنَّه‌ُولَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّه‌ُو عَمَلٌ غَيْرُ صلِحٍ فَلَا تَسَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِه‌ِى عِلْمٌ إِنّى أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجهِلِينَ قَالَ رَبّ إِنّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسَلَكَ مَا لَيْسَ لِى بِه‌ِى عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِى وَتَرْحَمْنِى أَكُن مّنَ الْخسِرِينَ » « 1 » . وقال تعالى في داود عليه السلام : « قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِه‌ِىوَ إِنَّ كَثِيرًا مّنَ الْخُلَطَآءِ لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواوَ عَمِلُوا الصلِحتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّه‌ُو وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ فَغَفَرْنَا لَه‌ُو ذَ لِكَ » « 2 » ، وظلمه إمّا في تعجيله في القضاء بعد سؤال المتسوّرين على المحراب ، « 3 » وإمّا استنزاله أوريا عن زوجة ، أو استباقه في خطبتها على ما ذكروه في تفسير الآية الشريفة . « 4 » وقال تعالى في سليمان عليه السلام : « وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّه‌ِى جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ قَالَ رَبّ اغْفِرْ لِى » « 5 » . وقال في موسى عليه السلام : « فَوَكَزَه‌ُو مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطنِ إِنَّه‌ُو عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ قَالَ رَبّ إِنّى ظَلَمْتُ نَفْسِى فَاغْفِرْ لِى فَغَفَرَ لَه‌ُو » « 6 » . وقال في يونس عليه السلام : « وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِى الظُّلُمتِ أَن لَّآإِلهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحنَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ الظلِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَه‌ُو وَنَجَّيْنهُ مِنَ الْغَمّ » « 7 » . وقال في يوسف عليه السلام : « وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّه‌ُو نَاجٍ مّنْهُمَا اذْكُرْنِى عِندَ رَبّكَ فَأَنسَلئهُ الشَّيْطنُ ذِكْرَ رَبّه‌ِى فَلَبِثَ فِى السّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ » « 8 » .

--> ( 1 ) . هود ( 11 ) : 46 و 47 . ( 2 ) . ص ( 38 ) : 24 - 25 . ( 3 ) . إشارة إلى قوله تعالى : « وَهَلْ أتاكَ نَبَا الْخَصْمِ إذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ » [ ص ( 38 ) : 21 ] . والتسوّر : الصعود ، يقال : تسوّر الحائط وعليه ، أي علاه وصعده وارتفع إليه . راجع : لسان العرب ، ج 4 ، ص 386 ؛ تاج العروس ، ج 6 ، ص 555 ( سور ) . ( 4 ) . تفسير القمّيّ ، ج 2 ، ص 229 - 232 ، ح 6 ؛ التبيان ، ج 8 ، ص 553 - 555 ؛ مجمع البيان ، ج 8 ، ص 734 - 736 . ( 5 ) . ص ( 38 ) : 34 و 35 . ( 6 ) . القصص ( 28 ) : 15 و 16 . ( 7 ) . الأنبياء ( 21 ) : 87 و 88 . ( 8 ) . يوسف ( 12 ) : 42 .