الشيخ علي المشكيني
16
تفسير مبسوط
القرآن الكريم نفسه شيء من الأشياء ، وبعده تعالى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام . ثمّ تبعهم العلما ، واحداً بعد واحد ، فسابقوا في هذا المضمار وألّفوا طيلة القرون والأعصار مسفورات ثمينة وتأليفات قيّمة ، إلى أن وصلت النوبة إلى العَلَم العلّامة والبحّاثة الفهّامة ، آية اللَّه الشيخ عليّ المشكيني قدس سره ، فرشح من قلمه الشريف رشحات ثلاث : الأولى : تفسير كامل لكلّ القرآن الكريم بالفارسيّة المسمّاه ب « تفسير روان جاويد » . الثانية : تفاسير متفرّقة لبعض السور والآيات بالفارسيّة أيضاً . الثالثة : تفاسير متفرّقة أيضاً لها بالعربيّة ، ومنها هذه المجموعة الرشيفة التي بين يدي القارئ المحترم . حول المجموعة هذه المجموعة محتوية لمسفورات ثلاث : الأولى : التفسير المسمّاة ب « المبسوط » ، وهو تفسير للآي 29 - 97 من سورة آل عمران ( 3 ) . فسّر المؤلّف قدس سره الآيات بأن بيّن أوّلًا مفردات الآية إن احتيج إلى ذلك ، ثمّ بيّن المباحث النحويّة والصرفيّة عند اللزوم ، ثمّ يفسّر الآية ويستعين فيه من الآيات والسنّة النبويّة والولويّة ، وفي بعض الأحيان ينقل أقوالًا من المفسّرين ، ويبحث حولها بحوثاً تامّة . والمهمّة التي ينبغي إلفات النظر إليها هي أنّ المصنّف العلّامة طرح فيها مباحث هامّة جدّاً ، واستوفى البحث فيها ، وهي ما يلي : 1 . حول النبيّ المسيح عليه السلام ورفعه إلى السماء ذيل الآية 55 ، وذكر أقوال المفسّرين في ذلك ومقالة النصارى ، وبالأخير ذكر موقف القرآن الكريم في ذلك وإبطال مقالتهم . 2 . حول خلقة النبيّ عيسى عليه السلام ذيل الآية 50 ، وأحال البحث فيه إلى رسالته في التكامل ، ونظريّة التطوّر ، وهي الثانية من المجموعة . 3 . حول المباهلة ذيل الآية 61 ، وأجاد البحث في ذلك ، ثمّ بحث ذيلها عن ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وبالتبع عن ولاية الفقيه ، واستوفى البحث فيهما خصوصاً الأخيرة منهما جدّاً على ضوء الكتاب والسنّة . الثانية : رسالة « البحث حول نظريّة التطوّر » ، وهي رسالة قيّمة ثمينة جدّاً ، بحث فيها