مجد الدين ابن الأثير

538

البديع في علم العربية

الزيدان والزيدون « 1 » ، وعلامة للصّرف ، وهو التنوين في : رجل « 2 » ، وأكثر زيادتها في الجمع ، نحو : غربان ، وجربان ، وفي المصدر ، نحو : النّزوان ، وفي الصّفة ، نحو : غضبان « 3 » ، وإذا كانت النون ثالثة [ فاحكم بزيادتها « 4 » ] إلّا أن يقوم دليل على أصليّتها « 5 » . الحكم الثالث : في إبدالها . وقد أبدلت من حرف واحد عند الخليل وسيبويه ، وهو الهمزة في فعلان فعلى « 6 » ، نحو : سكران وغضبان ، الأصل عندهما : سكراء ، وغضباء ، كحمراء ، فأبدلوا من الهمزة نونا ، فقالوا : سكران ، قال المبرّد : ( رأينا العرب تقول في النسب إلى صنعاء وبهراء : صنعانىّ ، وبهرانىّ ، فيجعلون مكان حرف التأنيث نونا ) « 7 » ، وحذّاق النّحاة « 8 » يقولون إنّ النون بدل من الواو المبدلة من همزة التّأنيث ، كأنّ

--> ( 1 ) هذا رأى سيبويه وهناك آراء أخرى سبقت ص 75 . ( 2 ) سر الصناعة 144 أ . ( 3 ) التصريف الملوكى 21 . ( 4 ) تكملة من ( ب ) . ( 5 ) سر الصناعة 1 / 188 . ( 6 ) قال سيبويه في الكتاب 2 / 34 : ( والنون تكون بدلا من الهمزة في فعلان فعلى ) ، وانظر : الكتاب 2 / 10 ، 108 ، 349 . ( 7 ) هذا القول للمبرد في التبصرة والتذكرة للصيمري 2 / 864 ، ولم أجد هذا النّصّ في المقتضب ، والمبرد في المقتضب 1 / 65 ، 219 ، 3 / 335 ، جعل النون بدلا من الألف وفي 3 / 167 جعلها بدلا من الواو ، والقول الأول للمبرد في شرح السيرافىّ للكتاب 2 / 345 أ ، ب ، وشرح المافية 1 / 52 ، وذكره في الكامل 1 / 252 . ( 8 ) منهم الفارسىّ ، كما في المسائل المشكلة 150 - 151 ، والتكملة 244 ، والزمخشري في المفصل 367 ، وأبو البركات الأنبارىّ ، في الوجيز في علم التصريف 50 .