مجد الدين ابن الأثير

514

البديع في علم العربية

أخرى ترد في الفصل الثّالث مبسوطة « 1 » . وأمّا غير المطّرد فقد أبدلت من الباء ، قالوا في جمع ديباج : دبابيج ، فدلّ أنّ أصله دبّاج ، وإنّما أبدلوها ؛ استثقالا لتضعيف الباء « 2 » ، وأنشد سيبويه « 3 » : لها أشارير من لحم تتمّره * من الثّعالى ووخز من أرانيها « 4 » قال : أراد الثعالب والأرانب « 5 » . وأبدلت من التّاء ، قالوا في اتّصل : ايتصل ، وأنشد :

--> ( 1 ) ص 573 . ( 2 ) سر الصناعة 215 ب ، الكتاب 2 / 127 . ( 3 ) الكتاب 1 / 344 . ( 4 ) ينسب للنمرين تولب : وليس البيت في ديوانه . والصحيح أنّه لأبى كاهل اليشكرىّ ، نسبه البغدادىّ إليه في شرح شواهد الشافية 444 . والبيت في وصف عقاب ، شبه راحلته بها . قوله : ( أشارير ) جمع إشرارة وهي اللحم المجفف . قوله : ( تتمره ) أي : تقطعه ، ( وخز ) أي : شئ منه ليس بالكثير قال البغدادىّ في شرح الشافية 446 : ( شبه راحلته بعقاب ذاهبة إلى وكرها ، وقد بلّها المطر ، وهو أشدّ لسرعتها ، ثم وصف صيدها وسرعة انقضاضها عليه من جوّ السماء ) . والبيت في الأصول 2 / 722 ( ر ) ، التبصرة والتذكرة 2 / 837 ، التنبيه والإيضاح لابن برى 1 / 87 ، الدرر اللوامع 1 / 157 ، الروض الأنف 2 / 345 ، سر الصناعة 215 أ ، شرح أبيات سيبويه للنحاس 192 ، شرح الجمل 2 / 595 ، شرح شواهد الشافية 443 ، شرح المفصل . 1 / 24 ، الصحاح 1 / 140 ، ضرائر الشعر 226 ، الكتاب 1 / 344 ، اللسان ( رنب ) . مجالس ثعلب 1 / 229 ، المفصل 365 ، المقتضب 1 / 247 ، المقرب 2 / 169 ، الممتع 1 / 369 ( 5 ) يبدو أن هذا القول لسيبويه ، ولم أجده في الكتاب ، والمؤلف نقله من سر الصناعة 215 أ ، ب . قال ابن جنى بعد أن ذكر البيت : ( قال : أراد الثعالب والأرانب فلم يمكنه أن يقف على الباء ، فأبدل منها حرفا يمكن أن يقفه في موضع الجر وهو الياء ، قال : وليس ذاك أنّه حذف من الكلمة شيئا ثم عوض منه الياء )