مجد الدين ابن الأثير

509

البديع في علم العربية

وزادوها بعد كاف المؤنث ؛ اتّساعا ، نحو : عليكى ، ومنكى ، وضربتكى « 1 » ، وبعد لام المعرفة عند التذكّر إذا نسيت الاسم ، فتقف مستذكرا ، فتأتي بالياء ؛ تشبيها بالقافية المجرورة ، فتقول : قام إلى ، تريد : الغلام ، أو الرجل ، وغيرهما « 2 » . فأمّا الياء في صيصية « 3 » وقوقيت ونحوه ، من المضاعف ؛ فإنّها أصل للتضعيف « 4 » . الحكم الثالث : في إبدالها . وتبدل من ثمانية عشر حرفا إبدالا مطّردا ، وغير مطّرد ، وهي : الهمزة والألف ، والياء ، والتاء ، والثاء ، والجيم ، والدال ، والراء ، والسين والصاد ، والضاد ، والعين ، والكاف ، واللام ، والميم ، والنون ، والهاء والواو « 5 » . والمطّرد منها ثلاثة أحرف : الهمزة ، والألف ، والواو . أما الهمزة فأبدلت منها ساكنة ، ومتحركة ، إذا انكسر ما قبلها ، وهي على ضربين : أحدهما : أن يكون من جنسها ، ويلزم به القلب ، نحو : إيمان ، وإيلاف ، وجاء .

--> ( 1 ) سر الصناعة 223 أ . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) هي شوكة الحائك إلي يسوى بها بين السّداة واللحمة . ( 4 ) المنصف 1 / 111 ، التكملة 235 . ( 5 ) سر الصناعة 212 أ .