مجد الدين ابن الأثير
499
البديع في علم العربية
من ياء ، نحو : رمى ، وسعى ، ومتى كانت الألف رابعة ، وأول الكلمة همزة أو ميم ، فهي أصل ، نحو : أفعى وموسى ؛ لأنّ وزنهما أفعل ومفعل ، فهي بدل من ياء « 1 » ، وقيل : إنّ الألف فيهما للتّأنيث « 2 » . الحكم الثاني : في زيادتها : وهي أقعد في باب الزّيادة من الهمزة ، ولا تزاد أولا ؛ لأنّها لا تكون إلّا ساكنة ، والساكن لا يبتدأ به « 3 » ، وإذا لم تكن أوّلا ، وكان معها ثلاثة أحرف أصول فصاعدا ، فلا تكون إلّا زائدة ، ومواضعها خمسة : ثانية في فاعل كضارب ، وغير فاعل كخاتم وقاصعاء ، وثالثة ، نحو : سلام ، وسلاهب ، ورابعة ، نحو : سكرى وسرداح « 4 » ، فأمّا ألف سلقى وجعبى فإنّها منقلبة عن ياء ؛ لقولك : سلقيت وجعبيت « 5 » ، وخامسة ، نحو : حبارى ، وحبنطى ، فأمّا ألف : احبنطى واسرندى ، فإنّها مبدلة من ياء ؛ لقولك احبنطيت ، واسرنديت « 5 » . وسادسة ، نحو : قبعثرى ، واحرنجام ، فمتى وجدت الألف ثانية ، أو ثالثة ، أو رابعة ، أو خامسة ، أو سادسة في اسم أو فعل ، ومعها ثلاثة غيرها فصاعدا ، حكمت عليها بالزّيادة ، حتّى يقوم لك دليل على انقلابها من حرف أصلىّ . « 6 »
--> ( 1 ) الكتاب 2 / 5 ، 328 ، 345 ، الأصول 2 / 539 ( ر ) . ( 2 ) المذكر والمؤنث للفراء 86 ، 100 ، ولابن التستري 59 ، 105 ، ولأبى حاتم 28 . 31 ، ولابن جنى 56 ، 92 ، وللمفضل 60 ، ولابن فارس 58 ، 60 ، والبلغة 73 ، 80 والمذكر والمؤنث لابن الأنباري 1 / 435 - 438 . ( 3 ) الأصول 2 / 538 ( ر ) ، سرّ الصناعة 200 أ . ( 4 ) الأصول 2 / 538 ( ر ) ، سرّ الصناعة 200 ب . ( 5 ) سر الصناعة 200 ب . ( 6 ) الأصول 2 / 539 ، التّصريف الملوكي 13 .