مجد الدين ابن الأثير

479

البديع في علم العربية

فرعل ، وفي قتّل : فتعل ؛ لأنّ المكرّر راء وتاء . وأمّا إذا كانت الكلمة معتلّة فلك في وزنها طريقان : أحدهما - وهو الأشهر الأكثر - أن تعيد الكلمة إلى صحّتها ، ثم تزنها كما تزن الصحيح ، فتعطي الأصل أصلا والزائد زائدا ، تقول في وزن قام ويقوم : فعل ويفعل ؛ لأنّ الأصل : قوم ، بفتح الواو ، ويقوم ، بسكون القاف وضم الواو . والآخر : أن تزن الكلمة المعتلّة بحالها ، فتقول في قام : فعل ، ساكن العين ، وفي يقوم : يفعل ، بضمّ الفاء وسكون العين ، وتقول في وزن مقول ومبيع « 1 » على الأول : مفعول « 2 » ، وعلى الثّانى : مفعل أو مفول ، ومفعل أو مفيل ، على اختلاف التقديرين . وأما وزن الكلمة التي فيها إبدال فهو بمنزلة ما فيه حرف زائد من إبقاء الحرف المبدل بحاله ، وفيه طريقان : أحدهما : أن تراعى المعنى الأصلىّ ، فتقول في وزن ازدان : افتعل ؛ لأنّ أصله ازتين . الثّانى : أن تراعى الّلفظ ، فتقول : افدعل ، كما قلت في قتّل : فتعل . وتقول في قال على الأول : فعل ، وعلى الثاني : فال ، فإن أردت اللفظ بالبدل الثاني قلت في ازدان : افدال . المقدمة الثالثة : في أصول التصريف وهي خمسة أنواع : [ النوع الأول : في الزيادة . ] النوع الأول : في الزيادة . وفيه أربعة أصناف : الصنف الأوّل : في حروفها .

--> ( 1 ) ب : منيع ، وهذا تصحيف . ( 2 ) كذا ! والمعروف أنه إذا حدث حذف في الموزون حدث نظيره في الميزان ومن ثمّ فإن ما ذكره المصنّف هاهنا غير معروف . وما أشار إليه بعد من قوله مفعل . . . الخ هو الصّواب . وانظر : الكتاب 2 / 363 ، والأصول 3 / 283 - 284 .