مجد الدين ابن الأثير

702

البديع في علم العربية

ومنه الفصل بين الكلام ومقتضيه بأجنبي ، كقوله : وما مثله في النّاس إلّا مملّكا * أبو أمّه حيّ أبوه يقاربه « 1 » يريد : وما مثله في الناس حيّ يقاربه إلّا مملك أبو أمّ ذلك الملك أبوه ، وإنما نصب مملكا حيث قدّم الاستثناء « 2 » . ومنه تقديم المعطوف على المعطوف عليه ، كقوله : جمعت وبخلا غيبة ونميمة * ثلاث خصال لست عنها بمرعوي « 3 » ومنه جعل المفعول فاعلا ، كقوله : مثل القنافذ هدّا جون قد بلغت * نجران أو بلغت سواتهم هجر « 4 »

--> ( 1 ) بيت للفرزدق ، وهو بيت مفرد في ( ديوانه 1 / 108 ) . والبيت في : أبيات المعاني 506 ، الأصول 2 / 721 ( ر ) الخصائص 1 / 146 ، ضرائر الشعر 213 ، الكامل 1 / 28 ، كتاب الصناعتين 162 ، المعاني الكبير 1 / 506 ، معاهد التنصيص 1 / 61 ، الموشح 228 . ( 2 ) ضرورة الشعر 186 - 187 . ( 3 ) سبق تخريجه في 1 / 176 . ( 4 ) بيت من قصيدة للأخطل يمدح بها عبد الملك بن مروان . ورواية الديوان : على العيارات هذا جون قد بلغت * نجران أو حدّثت سوءاتهم هجر وحينئذ : لا شاهد فيه ، فسؤاتهم منصوب بنزع الخافض . ( ديوانه 109 ، 110 ) . قوله : ( القنافذ ) جمع قنفذ وهو حيوان ذو شوك لا يخرج إلا في الليل غالبا . ( هدّاجون ) جمع هدّاج وهو كثير المشي في الليل . ( هجر ) اسمها الأحساء حاليا . والبيت في : إصلاح الخلل 258 ، الأصول 2 / 719 ( ر ) ، الأمالي الشجرية 1 / 367 ، الإيضاح العضدي 226 ، تأويل مشكل القرآن 149 ، الكامل 1 / 217 ، مجاز القرآن 2 / 39 ، المحتسب 2 / 118 ، المخصص 8 / 94 ، معاني القرآن للأخفش 1 / 134 ، المعاني الكبير 1 / 589 ، المغني 917 ، الهمع 1 / 165 .