مجد الدين ابن الأثير
668
البديع في علم العربية
صرف ما لا ينصرف : وهو أقيس هذه الجائزات وأكثرها استعمالا ، وكان الأولى أن نذكره في أول الأنواع ، وإنما أخرناه ، لأنّه يشترك فيه الحرف والحركة ، وهما التنوين والجر ، فللشاعر أن يصرف جمع ما لا ينصرف ، إلّا أن تكون ألفا للتأنيث فلا ينوّن ، كقوله : فلتأتينك قصائد وليركبن * جيش إليك قوادم الأكوار « 1 »
--> ( 1 ) بيت من قصيدة للنابغة الذبياني يهجو بها زرعة بن عمرو بن خويلد الكلابي . ورواية الديوان : فلتأتينك قصائد وليدفعن * ألف إليك قوادم الأكوار ( ديوانه 96 ، 99 ) ويروى : ( فلتعلننّ ندامة ) . ويروى : ( فلتشعرنّ ندامة ) ، ولا شاهد حينئذ فيهما . قوله : ( قوادم ) القوادم جمع قادمة وهي العود الدي يكون قدّام الرجل إذا جلس على الرحل . و ( الأكوار ) جمع كور وهو الرحل . والبيت في : الإنصاف 2 / 287 ، الخزانة 3 / 68 ، الخصائص 2 / 347 ، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 2 / 249 ، شرح الشواهد للعيني 1 / 406 ، ضرائر الشعر 22 ، الكتاب 2 / 150 ، المعاني الكبير 618 ، المقتضب 1 / 43 .