مجد الدين ابن الأثير

644

البديع في علم العربية

الفرع الرابع في تاء الافتعال ولها أحكام : الحكم الأول : إذا بنيت افتعل وما تصرّف منه ممّا يقع الإدغام فيه « 1 » ، [ نحو : اقتتلوا واشتتموا ، فلك فيه البيان والإدغام « 2 » ] ، فإن بيّنت فهو الأصل ، وإن أدغمت فلك فيه مذهبان . أحدهما : أن تسكّن التاء الأولى وتدغمها في الثانية ، وتنقل حركتها إلى الفاء ، فتستغني بالحركة عن همزة الوصل ، وتحذفها ، فتقول : قتّلوا بالفتح « 3 » بوزن قدّموا . والثاني : أن تحذف حركة تاء الافتعال ، ولا تنقل حركتها إلى الفاء ، ثمّ تدغم فيلتقى ساكنان هما الفاء وتاء الافتعال ، فتحرّك الفاء بالكسر ، وتسقط همزة الوصل ، فتقول : قتّلوا ، بكسر القاف « 4 » ، وهذا أوضح المذهبين ، لأنّ الأوّل يلتبس بفعّل . فإن بنيت منه فعلا مضارعا قلت على الأول :

--> ( 1 ) ك : مما يقع فيه الإدغام . ( 2 ) ساقط من ( ك ) . ( 3 ) المفصل 401 ، وانظر : الكتاب 2 / 410 ، الأصول 2 / 675 ( ر ) ، التبصرة والتذكرة 2 / 939 . ( 4 ) المصادر السابقة .