مجد الدين ابن الأثير
635
البديع في علم العربية
أَفاقَ قالَ " « 1 » ، وكقوله : " وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ " « 2 » . وأما الكاف فتدغم في مثلها « 3 » ، نحو : املك كّنزا ، وفي القاف ، نحو : املك قّنطارا ، والإدغام أحسن « 4 » ، وكقوله تعالى : " وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيراً " « 5 » . وأما الجيم فتدغم في مثلها ، نحو : أخرج جّابرا « 6 » ، وفي الشين ، نحو : أخرج شيّئا « 7 » ، وروى « 8 » عن أبي عمرو إدغامها في التاء ، كقوله تعالى : " ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ " « 9 » . وأمّا الشّين فلا تدغم إلّا في
--> ( 1 ) سورة الأعراف 143 . والإدغام قراءة أبي عمرو ( النشر 1 / 281 ) . ( 2 ) سورة الفرقان 2 : والإدغام قراءة أبي عمرو ( التيسير 23 ) . ( 3 ) التبصرة والتذكرة 2 / 957 . ( 4 ) الأصول 2 / 680 ( ر ) ، الكتاب 2 / 414 ، وفيه : ( البيان أحسن ، والإدغام حسن ، وإنما كان البيان أحسن لأن مخرجهما أقرب مخارج اللسان إلى الحلق فشبهت بالخاء مع العين ) . ( 5 ) سورة النساء 133 . وإدغام الكاف في القاف بشرط أن يتحرك ما قبلها . انظر : ( الإتحاف 29 ، التيسير 23 ، النشر 1 / 293 ) . ( 6 ) التبصرة والتذكرة 2 / 946 ، المفصل 398 . ( 7 ) الكتاب 2 / 414 ، الأصول 2 / 680 ( ر ) ، التبصرة والتذكرة 2 / 946 ، المفصل 398 . وفي الكتاب : ( الإدغام والبيام حسنان لأنها من مخرج واحد وهما من حرف وسط اللسان ) . ( 8 ) رواه اليزيدي ( الإتحاف 28 ، التيسير 23 ، النشر 1 / 289 - 290 ، التبصرة والتذكرة 2 / 946 ، المفصل 398 . ( 9 ) سورة المعارج 3 ، 4 .