مجد الدين ابن الأثير
624
البديع في علم العربية
وعفف ، وقد شذّ في بعض الكلام ، قالوا : قوم ضففو الحال « 1 » ، فإن كان الاسم على " فعل " ، بالفتح ، لم يدغم ، نحو : طلل ، وشرر ، وإن خرج الاسم عن وزن الفعل لم يدغم ، نحو : سرر ، وظلل « 2 » ، ومرر . الحكم الثاني : إذا كان المثلان لاما ، فإمّا أن تكون ملحقة أو غير ملحقة ، فالملحقة لا تدغم نحو : مهدد ، وقعدد ، ملحقين بجعفر وبرثن ؛ لما سبق « 3 » ، وغير الملحقة تدغم ، نحو : احمرّ ، واحمارّ ، ومحمرّ ، ومحمارّ . الحكم الثالث : إذا لحقت الألف والنون آخر هذه الأبنية ، فحكمها حكمها قبل أن يلحقاها ، فإن كانت الكلمة مفتوحة العين لم تدغم ، نحو : رددان « 4 » ؛ لأنّ أصله ردد ، وإن كانت مكسورة أو مضمومة أدغمت « 5 » ، نحو : ضفّان ، وعفّان ، والأخفش يظهر الجميع ، ويقول : هو ملحق بالألف والنّون « 6 » فله حكم الملحق . الحكم الرابع : إذا كان قبل الحرف الأوّل حرف ساكن ، فلا يخلو أن يكون حرفا صحيحا أو حرف لين ، فإن كان صحيحا نقلت حركة الحرف
--> ( 1 ) الكتاب 2 / 399 ، الأصول 2 / 673 ( ر ) . ( 2 ) المصدران السابقان . ( 3 ) ص 621 . ( 4 ) الكتاب 2 / 402 ، الأصول 2 / 674 ( ر ) ، المنصف 2 / 310 . ( 5 ) المصادر السابقة . ( 6 ) الأصول 2 / 674 ( ر ) ، المنصف 2 / 311 ، التبصرة والتذكرة 2 / 921 .