مجد الدين ابن الأثير
620
البديع في علم العربية
الفصل الثاني في الإدغام وفيه خمسة فروع : الفرع الأول في تعريفه الإدغام : هو التداخل ، جيء به لضرب من التخفيف ، فيرتفع اللّسان بالحرفين دفعة واحدة حرفا مشدّدا ، حيث ثقل التقاء المتجانسين على ألسنتهم ، ولا يخلو الإدغام أن يكون في : المثلين أو المتقاربين ، وكلّ منهما لا يخلو : أن يكون متصلا في كلمة واحدة ، أو منفصلا في كلمتين ، وينقسم إلي : واجب ، وجائز ، وممتنع . أمّا الواجب فنوعان : أحدهما : أن يسكن الحرف الأوّل ويتحرك الثاني « 1 » ، نحو : لم يبرح حاتم ، ولم أجعل لك . والآخر : أن يلتقي الحرفان في كلمة ، وليس أحدهما
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة 2 / 935 ، المفصل 393 ، والممتع 2 / 650 ، ولا بد من اشتراط شروط أخرى للإدغام هي : ألا يكون الأول هاء سكت ، ولا همزة منفصلة عن الفاء ، ولا مدة في آخر ، أو مبدلة من غيرها دون لزوم ، ولا ممدوا ما لم يكن جاريا بالتجريد مجرى الحرف الصحيح . ( تسهيل الفوائد 320 ، المساعد على التسهيل 4 / 251 - 252 ) .