مجد الدين ابن الأثير
618
البديع في علم العربية
وأما المصمتة فماعدا حروف الذّلاقة ، وهي ثلاثة وعشرون حرفا ، ولا يكاد يبنى منها كلمة رباعيّة أو خماسيّة خالية من حروف الذلاقة ، فكأنّها قد صمت عنها « 1 » ، أي : سكت ، ولما كانت حروف الذلاقة على غاية من القوة والحركة ، وكانت هذه بخلافها سميت مصمتة . وأمّا حروف الصفير فثلاثة : الصاد والسين والزاي ، لأنك تصفر عند النطق بها « 1 » . النوع [ الثاني « 2 » ] : في المنفردة . أما المكرّر فهو الراء ؛ لأنّ اللسان يتعثّر فيه حتّى كأنّه ينطق بحرفين « 3 » ، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت « 4 » . وأمّا الهاوي فهو الألف ؛ لهويّه في الحلق ؛ ولأن مخرجه اتسع له الصوت أشدّ من اتّساع مخرج أخويه ، وهما الياء والواو « 4 » . وأمّا المهتوت فهو التاء ، سمّيت بذلك ؛ لضعفها ، وخفائها « 5 » . وأمّا المنحرف فهو اللام ، وهو حرف شديد جرى فيه الصوت ، سمّي بذلك ؛ لانحرافه عن إخوته شيئا إلى الرّخوة « 6 » . و [ أمّا « 3 » ] المستطيل فهو الضاد المعجمة ؛ لأنّها استطالت برخاوتها حتى اتصلت بمخرج الظاء ، ويسمّي المنفرد ؛ لانفراده بمخرجه .
--> ( 1 ) المفصل 395 ، التبصرة والتذكرة 2 / 932 . ( 2 ) تكملة من ( ب ) . ( 3 ) عند الوقف عليه ( سر الصناعة 1 / 72 ، المفصل 396 ) . ( 4 ) الكتاب 2 / 406 . ( 5 ) سر الصناعة 1 / 74 ، المفصل 396 . ( 6 ) الكتاب 2 / 406 ، الأصول 2 / 670 ( ر ) ، سر الصناعة 1 / 72 ، المفصل 395 - 396 .