مجد الدين ابن الأثير

605

البديع في علم العربية

اغدودن « 1 » . السادس : الواو والهمزة معا ، تقول في مثل " قوصرّة " « 2 » من آب يؤوب : أوّيّة ، فأدغمت واو فوعلّة الزائدة في العين ، فإن جمعته قلت « 3 » : أوائب ، فأبدلت من الواو همزة كما فعلت في أوائل « 4 » . السابع : الواو والياء والهمزة جميعا ، تقول في مثل " اطمأنّ " من وأيت : ايأيّا ، وكان الأصل اوأيّا ، لأن اطمأنّ أصله اطمأنن ، بوزن افعلّل ، فاللام الأولى ساكنة والثانية مفتوحة ، والآخرة حرف الإعراب ، فلما أدغم النون ألقى الحركة على الهمزة ، فلذلك قلت : ايأيّا ، فأبدلت الواو التي هي فاء " ياء " ؛ لانكسار ما قبلها ، وصارت الياء الأولى بإزاء الطاء ، والهمزة بإزاء الميم ، والياء الأولى من المشدّدة بإزاء الهمزة « 5 » . وتقول من " وأي " مثل جعفر : وأيا ، ومثل برثن : وأي ، ومثل زبرج : وأي ، ومثل سفرجل : وأيّا ، ومثل جردحل : وأييّ ، ومثل جحمرش : وأيأ ، ومثل قذعملة : وأيّئة ، ولا تبن من خماسيّ مثل رباعيّ ، ولا من رباعىّ مثل ثلاثيّ ؛ فإنه [ هدم « 6 » ] لا بناء . وهذا النّوع قد أكثر العلماء منه في كتبهم ، وما أراه إلا قليل الفائدة فاقتصرنا على هذه الأمثلة منه ؛ ليقاس عليها غيرها ، وبالله التوفيق .

--> ( 1 ) الأصول 2 / 659 - 660 ( ر ) . ( 2 ) القوصرّة : وعاء من القصب يكنز فيه التمر . ( 3 ) ك : ( قلت ) معادة فيها . ( 4 ) الأصول 2 / 660 ( ر ) . ( 5 ) نص من الأصول 2 / 660 - 661 ( ر ) . وانظر : المنصف 2 / 268 - 269 . ( 6 ) تكملة من ( ب ) .