مجد الدين ابن الأثير

459

البديع في علم العربية

الصنف الثالث ما كان في أوّله التّاء وهو ثلاثة أبنية : الأوّل : تفعّل ، ومصدره تفعّل ، نحو : تعظّم تعظّما ، وقد جاء على تفعّال ، قالوا : تحمّل تحمّالا « 1 » . الثّاني : تفعلل ، ومصدره تفعلل ، نحو : تدحرج تدحرجا ، وما ألحق به محمول عليه ، نحو : تجهور تجهورا . الثّالث : تفاعل ، ومصدره تفاعل ، نحو : تعاظم تعاظما ، ومصادر هذا الصّنف مطّردة . النوع الثالث في المصادر التي لم تجر على أفعالها وأشبهت الأسماء التي ليست بمصادر وهي على ضربين : أحدهما : فيه علامة التأنيث ، والثاني : لا علامة فيه للتّأنيث ، والضّرب الأول ينقسم قسمين : القسم الأول : ما علامته ألف ، كقولهم : بشرته بشرى ، ورجعته « 2 » رجعي ، وأشكيته شكوى ، وأعداه عدوى ، وذكّرته ذكرى ، وهو كثير « 3 » ، وقالوا لتكثير الفعل :

--> ( 1 ) الكتاب 2 / 243 . ( 2 ) في النسختين : بشرته ورجعته ، بالتشديد ، والتخفيف من كتاب سيبويه 2 / 227 . ( 3 ) الكتاب 2 / 228 .