مجد الدين ابن الأثير

585

البديع في علم العربية

الفرع الثاني في المعتلّ من الأسماء بالواو والياء ويكونان في الفاء ، والعين ، واللّام ، فالفاء نحو : الوعد واليسر ، والعين نحو : القول والبيع ، واللام نحو : الغزو والرمي . وفيه ثمانية أصناف : الصنف الأول : [ اسم الفاعل من الفعل المعتلّ العين الجاري . . . ] اسم الفاعل من الفعل المعتلّ العين الجاري علي فعله يلزمه من الصّحّة والاعتلال ما يلزم فعله ، فما كان منه على فاعل ، قلبت عينه همزة ؛ لوقوعها قريبا من الطّرف بعد ألف زائدة « 1 » ، فقالوا : قائم ، وبائع ، وخائف وقيل « 2 » : إنّ هذه الهمزة مبدلة من ألف مبدلة من الواو والياء ؛ لأنّ الأصل : قاول ، وبايع ، وخاوف ، فأسكنت الواو والياء وقلبتا « 3 » ألفا ، فاجتمع ساكنان ؛ فلم يمكن حذف أحدهما ؛ للبس ، فقلبت الثانية همزة . وتنفرد الياء من الواو بالقلب والحذف ، فالقلب ، نحو : شاكي السلاح ، في شائك « 4 » ، ولاعي ، في : لائع « 5 » ، والحذف كقولهم : رجل شاك « 6 » ، فإن كان

--> ( 1 ) التكملة 255 . ( 2 ) المنصف 1 / 280 - 281 ، التبصرة والتذكرة 2 / 884 . ( 3 ) في ( ب ) : وقلبا . والمناسب ما أثبتّه . ( 4 ) التكملة 264 . ( 5 ) اللائع : الجبان . ( 6 ) التكملة 255 ، التبصرة والتذكرة 2 / 886 .