مجد الدين ابن الأثير
581
البديع في علم العربية
الصنف الرابع : إذا لحقت الزوائد الأفعال المعتلّة اعتلّت اعتلالها قبل الزيادة « 1 » ، وذلك في : أفعل ، وانفعل ، وافتعل ، واستفعل ، نحو : أجاد ، وأباد ، وانقاد وانساب ، واقتاد واختار ، واستجار ، واستعار ، الأصل فيها : أجود ، وأبيد وانقود ، وانسيب ، واقتود ، واختير ، واستجور ، واستعير « 2 » ، وقد جاء في استفعل وأفعل حروف غير معلولة ، نحو : استروح ، واستحوذ ، واستصوب وأطول ، وأجود ، ونحو : أطيب وأغيلت المرأة « 3 » ، وأخيلت السّماء وأغيمت « 4 » ، قال سيبويه : ( وقد « 5 » سمع من العرب إعلال هذه الأحرف إلّا استحوذ ، واستروح ، وأغيلت ) « 5 » ، وحكى غيره « 6 » : استحاذ واستراح . وأمّا " افتعل " فلا يكاد يصحّ إلّا نادرا ، نحو : ازدوج « 7 » ، وإذا اتّصلت تاء المتكلم بهذا الصّنف « 8 » سكنت لامه ، وسقطت الألف ؛ لالتقاء السّاكنين ، نحو : أجدت وانقدت واخترت واستقمت .
--> ( 1 ) الكتاب 2 / 362 ، التكملة 254 . ( 2 ) التبصرة والتذكرة 2 / 878 . ( 3 ) أغيلت : إذا أرضعت ولدها وهي حامل ، ولبنها وهي حامل يسمّى " الغيل " . ( 4 ) الكتاب 2 / 362 ، الأصول 2 / 578 ( ر ) ، التكملة 254 ، المنصف 1 / 191 ، المفصل 378 ، الممتع 2 / 482 . ( 5 ) الكتاب 2 / 362 . ( 6 ) كابن جني في المنصف 3 / 45 ( استحاذ ) وحكى اللحياني : ( استراح ) كما في اللسان " روح " . ( 7 ) لأنه في معنى تزاوج : " الكتاب 2 / 363 ، المقتضب 1 / 100 ، التكملة 253 " . ( 8 ) ك : الوصف ،