مجد الدين ابن الأثير
579
البديع في علم العربية
يخاف ، وأصله هيب يهيب ، وحكمه في البناء للمتكلّم حكم بعت ، وقد شذّ في لغة بعضهم ، قالوا في كاد : كيد ، وفي زال : زيل « 1 » ، وهو من : كاد يكاد ، وزال يزال . وأمّا المعتلّ اللام ، فلا يخلو أن يكون : في فعل أو فعل ، ففعل يلزمه يفعل ، نحو : رمى يرمي ، أصله : رمى يرمى ، فأسكنت الياء ؛ استثقالا للضّمّة ، وتثبت ساكنة في الرّفع ، وتفتح في النّصب ، وتحذف في الجزم . وأمّا فعل ، فيلزمه يفعل ، نحو : عمي يعمي ، أصله : يعمي ، فقلبت الياء ألفا ؛ لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، ولا يدخل المعتلّ بالياء : فعل ، يفعل ، بالضّم ، ولا المعتلّ بالواو : يفعل ، بالكسر « 2 » ، وزعم الخليل في طاح ، يطيح ، وتاه يتيه أنّهما كحسب يحسب ، وهما من الواو ؛ لقولهم : طوّحت ، وتوّهت ، وهو أطوح منه ، وأتوه منه « 3 » ، ومن قال : طيّحت وتيّهت ، فهما على باب يبيع « 4 » ، وأمّا متّ تموت ، فشاذ ، كما قالوا : كدت تكاد ، بضمّ الكاف في عكسه « 5 » .
--> ( 1 ) قال سيبويه : في الكتاب 2 / 360 : ( وحدثنا أبو الخطاب أن ناسا من العرب يقولون : كيد زيد يفعل كذا ، وما زيل زيد يفعل ذاك ، يريد من : زال وكاد . . . ) . وانظر الأصول 2 / 577 ( ر ) ، التكملة 252 ، المتصل 377 . ( 2 ) الكتاب 2 / 359 . ( 3 ) الكتاب 2 / 361 . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) المصدر السابق . والأصول 2 / 626 ( ر ) .