مجد الدين ابن الأثير

569

البديع في علم العربية

وحتّى تركن العائدات يعدنه * يقلن : فلا تبعد ، وقلت له ابعد « 1 » وقد جاءت في مواضع كثيرة زائدة لغير معنى « 2 » . الحكم الثالث : في إبدالها : وقد أبدلوها من الثاء شاذا ، قالوا في العطف : قام زيد فمّ عمرو ، يريدون ثمّ « 3 » ، وقالوا : جدث وجدف « 4 » ، وقالوا في جمعه :

--> ( 1 ) بيت لم أعثر علئ قائله ، وقال ابن جنّي في سر الصناعة 1 / 270 : ( وقال حاتم : أخبرنا به علي بن محمد يرفعه باسناده إلى قطرب : وحتى ترتكت . . . ) وفي شرح الكافية الشافية 3 / 1257 " يعدننى . . . وقلن : . . . ) قوله : ( العائدات ) هن اللآتى يعدن المريض في مرضه . ( لا تبعد ) أي : لا تهلك . ومعنى البيت : إن طعناتي له تركته بين الحياة والموت ، والنساء حوله يطلبن له الشفاء . والبيت في : سر الصناعة 1 / 270 ، شرح الكافية الشافية 3 / 1257 . ( 2 ) القول بجواز زيادة الفاء لغير معنى مذهب الأخفش . انظر : معاني القرآن 1 / 267 ، المسائل المشكلة 309 ، سر الصناعة 1 / 261 ، 270 ، الجني الداني 127 . ومن مواضع زيادتها لغير معنى على رأي الأخفش : زيادتها في جواب لما كقول الشاعر : لما اتقى بيد عظيم جرمها * فتركت ضاحي كفه يتذبذب وفي الخبر مثل : ( أخوك فوجد ) . ( 3 ) الإبدال لابن السكيت 127 ، وللغوي 1 / 193 ، سر الصناعة 1 / 250 . ( 4 ) حكاه الأصمعي : الإبدال لابن السكيت 125 ، ولأبي الطيّب اللغوي 1 / 192 ، سر الصناعة 1 / 250 ، أمالي القالي 2 / 34 .