مجد الدين ابن الأثير

5

البديع في علم العربية

الفرع الأول في المضمرات وفيه تعليمان : التعليم الأول : في تعريفها وهي ثلاثة : ضمير المتكلم ، وضمير المخاطب ، وضمير الغائب . وتنقسم جميعها قسمين : متصل ، ومنفصل ، وكلاهما مبني ؛ لتضمنه ما ليس له في الأصل ، وهو إفادة ما أفاده الاسم المعرب مع حركته . فالمتصل لا يقوم بنفسه ، ولهذا لا يقع مبتدأّ ؛ لأنّ عامل المبتدأ معنويّ ، وهو ستة وثلاثون ضميرا ، وواحد فيه خلاف ، هل اسم أو حرف « 1 » . والمنفصل يقوم بنفسه ، كالمظهر ، وهو أربعة وعشرون ضميرا ، فذلك أحد وستون ضميرا ، للمرفوع منها أربعة وعشرون ضميرا ، وللمنصوب أربعة وعشرون ضميرا ، وللمجرور اثنا عشر ضميرا ، ثم للمتكلم عشرة ، وللمخاطب خمسة وعشرون ، وللغائب خمسة وعشرون ، والمختلف فيه هو الياء في ( تضربين ) . أما المرفوع فله اثنا عشر متصلا ، واثنا عشر منفصلا ، أما المتصل فهو للمتكلم : التاء في " قمت " ، ونحوه ، وتثنيته وجمعه : قمنا ، وللمخاطب : قمت ، وللمخاطبة : قمت ، وتثنيتهما : قمتما ، وجمعهما " قمتم ، وقمتن . وللغائب : الضمير المستكن في : قام ، وللغائبة في : قامت ، وتثنيتهما : قاما وقامتا ، وجمعهما : قاموا « 2 » وقمن ، ويلحق هذا الضمير المستكنّ الضمير المستكن في اسم الفاعل والمفعول والظرف والصفة واسم الفعل . أما المنفصل : فللمتكلّم : أنا ، وتثنيته وجمعه : نحن ، وللمخاطب :

--> ( 1 ) هو ياء المخاطبة ؛ فسيبوية يرى أنها اسم ، انظر ( الكتاب : 1 / 5 ) ، وتبعه الجمهور ، انظر : المسائل المشكلة المعروفة بالبغداديات - للفارسيّ ( 581 - 582 ) ، ويرى الأخفش والمازني أنها حرف تأنيث ، والفاعل ضمير مستتر ، انظر تفصيل الخلاف فيها في : رصف المباني ( 444 - 445 ) ، شرح الكافية للرضيّ ( 2 / 9 ) ، مغني اللبيب ( 487 ) ، تسهيل الفوائد ( 23 ) ، شرح الجمل - لابن عصفور ( 2 / 20 ) ، ارتشاف الضرب ( 1 / 204 ب ) ، المساعد على تسهيل الفوائد ( 1 / 85 - 86 ) ، التصريح ( 1 / 99 ) ، همع الهوامع ( 1 / 57 ) ، والمنصف ( 1 / 156 - 157 ) . ( 2 ) ك : قاما .