مجد الدين ابن الأثير

14

البديع في علم العربية

قال سيبويه : وهي لغة قوم من ربيعة « 1 » . الحكم الحادي عشر : الهاء في به فيها لغات « 2 » ؛ أفصحها أن توصل بياء ، والثانية : أن توصل بواو ، فتقول : بهو ، والثالثة : كسرها كقوله « 3 » : وأظنّ أنّ نفاد عمره عاجل . والرابعة : إسكانها كقراءة أبي عمرو * يؤده إليك « 4 » * ، والخامسة : إشمام الهاء شيئا من الضم ، ومثناها : بكسر الهاء وضمها وإسكان الميم والإشمام .

--> ( 1 ) في الكتاب ( 2 / 294 ) ، ( واعلم أن قوما من ربيعة يقولون : منهم ، أتبعوها الكسرة ولم يكن المسكن حاجزا حصينا عندهم ، وهذه لغة رديئة ) انظر : نوادر أبي زيد ( 471 ) ، أما كسر الكاف مع الجمع إذا انكسر ما قبلها حملا على الهاء فهي قول ناس من بكر بن وائل ، وقال عنها سيبويه : ( وهي رديئة جدا ) ، فعبارة المؤلف - رحمه اللّه تعالى - غير دقيقة كشيخه ابن الدهان في الغرة ( 2 / 17 آ ) . ( 2 ) انظر : الكتاب ( 2 / 291 ) ، المقتضب ( 1 / 266 - 267 ) ، معاني القرآن وإعرابه - للزجاج ( 1 / 440 ) ، الغرة لابن الدهان ( 2 / 17 آ ) ، الارتشاف ( 1 / 205 ب ) ، . ( 3 ) لم أعثر على قائله ، وفي الغرة لابن الدهان ( 2 / 17 آ ) ، : ( وأنشد الكسائي : لي والد . . . ) ، وفي اللسان ( ها ) : ( كان أبو جعفر قارئ أهل المدينة يخفض ويرفع لغير اشمام وقال : أنشدني أبو حزام العكلي : لي والد . . . ) وهذا عجز البيت وصدره : لي والد شيخ تهضه غيبتي . قوله : ( تهضه ) أصله : ( تهيضه ) ، أي تنكسه في المرض بعد الشفاء . والبيت : في الإنصاف في مسائل الخلاف ( 2 / 299 ) ، الغرة لابن الدهان ( 2 / 17 آ ) ، اللسان ( ها ( 4 ) آل عمران ( آية 75 ) ، وقراءة أبى عمرو بإسكان الهاء قرأ بها أبو بكر عاصم بن أبي النجود الكوفي ، وحمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات الكوفي ، وأبو محمد سليمان بن مهران الأعمش ، وقد خطّأ الزجاج أبا عمرو والقراء الذين قرأوا هذه القراءة . انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 1 / 439 - 440 ) . وردّ عليه أبو حيان في البحر المحيط ( 2 / 499 - 500 ) . وانظر القراءة في : إتحاف فضلاء البشر ( 176 ) ، إملاء ما منّ به الرحمن ( 1 / 82 ) ، التيسير ( 89 ) ، الحجة لابن خالويه ( 111 ) ، الحجة - لأبى زرعة ( 166 ) ، السبعة ( 209 ) ، الغيث - للصفاقسى ( 178 ) ، الكشف عن وجوه القراءات السبع ( 1 / 349 - 350 ) ، معاني القرآن للفراء ( 2 / 223 ) .