مجد الدين ابن الأثير

11

البديع في علم العربية

الحكم السادس : الكاف في " ضربك " هي للذكر والأنثى ، وتكون تارة اسما وتارة حرفا كالتاء ، وزيدت الميم في مثناه ومجموعه ، كما زيدت في مثنى المرفوع ومجموعه ، والألف والواو فيهما للتثنية والجمع « 1 » ، وقيل : كما ، وكمو بمجموعهما لهما « 2 » ، وبعض بنى تميم « 3 » يبدل من كاف المؤنث شينا فيقول : ضربش ، وعنش ، في : ضربك ، وعنك . « 4 » الحكم السابع : الهاء في ضربه ، هي وحدها الاسم « 5 » ، وقيل : هي والواو معا الاسم « 6 » ، وهي والألف معا في المؤنث الاسم ، وحكمهما في التثنية والجمع حكم الكاف فيهما ، لا فرق بينهما إلا من جهة الخطاب والغيبة . الحكم الثامن : قد اختلف النحاه في إيّا ، فروى عن الخليل « 7 » أنها اسم مضمر

--> ( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 296 ) ، المقتضب ( 1 / 268 - 269 ) . ( 2 ) الغرة ( 2 / 14 آ ، ب ) . ( 3 ) في ارتشاف الضرب ( 1 / 205 أ ) ؛ ( وناس من أسد ومن تميم يبدلون كاف المؤنثة شينا ) وانظر : السيرافي ، النحوي ( 470 ) . ( 4 ) انظر : الكتاب ( 2 / 296 ) ، سر الصناعة ( 1 / 216 ) ، الإبدال - لأبى الطيب اللغوي ( 2 / 230 - 232 ) ، ارتشاف الضرب ( 1 / 205 آ ) ومن ذلك قول شاعرهم : يا دار حيّيت ومن ألمم بش * عهدي ومن يحلل بواديش يعش . ( إعراب القرآن للنحاس ) : 1 / 129 ) ( 5 ) وما بعدها من واو أو ياء إشباع كالألف في المؤنث ، قاله سيبويه : الكتاب ( 2 / 291 ) ، وانظر : معاني القرآن - للأخفش ( 1 / 25 - 27 ) ، ومعاني القرآن وإعرابه - للزجاج - ( 1 / 13 ) ، الغرة لابن الدهان ( 2 / 15 آ ) ، إرتشاف الضرب 1 / 205 ب ) . ( 6 ) هذا رأي الزجاج . انظر نسبته إليه في : ارتشاف الضرب ( 1 / 205 ب ) وفي همع الهوامع ( 1 / 58 ) : ( وبه جزم ابن مالك وادعى السيرافي أنه لا خلاف فيه للزوم الألف سواء اتصلت بضمير نحو : أعطيتها ، أم لا ) . ( 7 ) قال سيبويه في الكتاب ( 1 / 141 ) : وقال الخليل : لو أنّ رجلا قال إيّاك نفسك لم أعنفه ، لأن هذه الكاف مجرورة ) . وتابع الخليل في هذا القول المازنىّ - رحمه اللّه - انظر : شرح السيرافي ( ج 2 ق 1 ص 342 ) ، معاني القرآن وإعرابه - للزجاج ( 1 / 10 / - 11 ) ، سر صناعة الإعراب ( 1 - 311 ) ، إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 123 ) ، مشكل اعراب القرآن ( 1 / 10 ) ، الإنصاف في مسائل الخلاف ( 2 / 406 ) ، التبصرة والتذكرة ( 1 / 503 ) .