مجد الدين ابن الأثير

مقدمة 94

البديع في علم العربية

تسميته بذلك ، فقال : ( وانفرد باسم الخصوص ؛ لانحصاره في المذكر العلم العالم احتراما للفظه ومسماه ، ونفيا لوقوع اللبس فيه ) « 1 » . ويقصد بالمتوسط : جمع المؤنث السالم ، وعلّل تسميته بذلك ، فقال : ( إنّما سمي متوسطا لأنّه أعم من الأول ؛ لكونه للمؤنث العاقل وغير العاقل ، ولأنّه أخص من الثالث - أي جمع التكسير - باقتصاره على المؤنث خاصة ، فحصل بينهما ) « 2 » . والعلة الأولى في الخاص صحيحة ، أما العلة الثانية في المتوسط فغير دقيقة ، فهناك أسماء مذكرة غير عاقلة ، جمعت بالألف والتاء مثل : حمامات واصطبلات ، وعنوانات ، وسرادقات ، ومحلات . 2 - وقال في جمع المقصور جمع سلامة : ( وقد شذّ من هذا الباب قوله : . . . . . . . . . . . * متى كنّا لأمّك مقتوينا كان القياس : مقتين : حملا على موسين ، لأنّ أصلها مفعل من القتو الذي هو الخدمة ، ثم نسبت ، إليه فقلت : مقتويّ ، ثم خففت ياء النسب ، كما قلت : الأشعرون ، فلما سكنت الياء سقطت ؛ لالتقائها مع ياء الجمع ، فصارت مقتوين « 3 » . فالقول بشذوذ هذا البيت هو قول البصريين ؛ لأن القياس أن تحذف الواو التي هي لام الكلمة ؛ لأنّها متحركة وما قبلها مفتوح ، فحقها أن تقلب ألفا ، ثم تحذف لالتقاءها ساكنة مع الياء ، ثم تجمع « 4 » ، أما العلة التي ذكرها المؤلف

--> ( 1 ) ص : 245 . ( 2 ) ص : 258 . ( 3 ) ص : 250 - 251 . ( 4 ) الخصائص ( 2 / 303 ) ، المنصف ( 2 / 133 ) .