مجد الدين ابن الأثير

مقدمة 88

البديع في علم العربية

آخرها لأن من الإعراب : الجزم ، وهو سكون ، ولا يمكن الابتداء بالساكن ، فلم يقع أولا ، ولأن وزن الكلمة يعرف بحركة وسطها نحو : فلس وفرس ، وزنهما : فعل وفعل ، فلو جعل وسطها لاختل وزن الكلمة عند تغير الإعراب ) « 1 » . ( 2 ) قال في تعليل كون الغالب على البناء السكون ، . وكون البناء أصلا في الأفعال والحروف ، فرعا في الأسماء : ( وهو - أي البناء - إذا ضد الإعراب ، والغالب على الإعراب الحركة ؛ فاقتضي أن يكون البناء سكونا ، وما كان الإعراب فيه أصلا أن يكن البناء فيه فرعا ؛ فلذلك كان في الحروف والأفعال أصلا ، وفي الأسماء فرعا . . ) « 2 » ( 3 ) قال في تعليل كون التمييز نكرة : ( المميز لا يكون إلا نكرة ؛ لأنهم أرادوا أن يكون المنصوب غير المنقول دليلا على الجنس ؛ فحيث بلغوا مقصودهم بالنكرة ، لم يتعدوها ؛ ولأن النكرة واحد يدل على أكثر منه ، والمعرفة معينة لا تدل على غير ما وضعت له ) « 3 » ( 4 ) قال في تعليل نصب التمييز المحول : ( والأصل فيه - أي قولك طبت به نفسا - طابت نفسي ؛ فالنفس هي الفاعلة والباء مجرورة الموضع بالإضافة ، ثم إنهم أسندوا الفعل إلى الياء منقولا عن موضعه ؛ فارتفع به ، كما ارتفعت به النفس ؛ فبقي المرفوع أولا غير مستحق للرفع ؛ لأنه لا يكون فاعلان لفعل واحد بغير عاطف ، وليس بصفة للأول ؛ لأنه نكرة ، والأول معرفة ، ولا هو هو ، فيكون بدل كل ،

--> ( 1 ) ص 47 . ( 2 ) ص 48 . ( 3 ) ص 203 - 204 .