مجد الدين ابن الأثير

مقدمة 84

البديع في علم العربية

نحو هركولة جعلاها من الركل ، ونحو هجرع وهبلع عند الأخفش جعلها من الجرع والبلع - لو قال ذلك لسلم من الخطأ . ثانيا : الإيجاز في نسبة الآراء : إن كان بعض الإيجاز في المسائل مقبولا أو غير مذموم ، فإن ترك نسبة الآراء إلى قائليها - مع القدرة على ذلك - لا شك في أنه غير محمود والمؤلف - وهو ينقل من كتاب شيخه ابن الدّهان - عمد إلى الإبهام في نسبة بعض الآراء مع أن شيخه صرّح ينسبتها ، فإن كان هذا الصنيع من قبيل الإيجاز فهو معيب غير ممدوح ، ولذلك في الكتاب شواهد كثيرة منها : 1 - قال في تقديم الضمير الأبعد على الأقرب : ( وقد جوز بعضهم أعطاكني ، وأعطاهوك ، وأعطاهوني ) « 1 » ، وقد نسبه ابن الدهان إلى المبرد « 2 » 2 - قال في زيادة أل : ( وقولهم : إني لأمر بالرجل مثلك فأكرمه عند بعضهم ، لأنّ مثلك نكرة وقد وصف بها الرجل وهو معرفة فقدّر اللام زائدة ) « 3 » . والمراد به الأخفش كما قال ابن الدهان « 4 » . 3 - قال في جمع التكسير ( وعلى أفعلة نحو : باب وأبوبة ، ورحى وأرحية ، وهو قليل ، وليس بابه وقيل : هو جمع الجمع « 5 » والقائل هو : الخليل بن أحمد كما صرّح به ابن الدّهان « 6 » .

--> ( 1 ) ص : 160 . ( 2 ) الغرة ( 2 / 19 ب ) . ( 3 ) ص : 185 . ( 4 ) الغرة ( 2 / 24 أ ) . ( 5 ) ص : 279 . ( 6 ) الغرة ( 2 / 161 ب ) .