مجد الدين ابن الأثير
292
البديع في علم العربية
وكقول الكميت « 1 » : إليكم ذوي آل النبيّ تطّلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب وقالوا في قول لبيد « 2 » : إلى الحول ثمّ اسم السّلام عليكما وما أشبهه : إنّ المضاف - وهو اسم مقحم - دخوله وخروجه سواء ، وحكوا : هذا حيّ زيد ، وأتيتك وحيّ فلان قائم ، يريدون : هذا زيد « 3 » ، وفلان قائم ،
--> ( 1 ) انظر : الهاشميّات 39 . وانظر : الخصائص 3 / 27 والمحتسب 1 / 347 وابن يعيش 3 / 12 والخزانة 4 / 307 واللسان ( لبب ) . تطلّعت : تشّوقت . نوازع : جمع نازعة ، من قولهم : نزعت نفسه إلى الشيء ، أي : رغبت فيه وطلبته ظماء : جمع ظمأى ، وهي العطاشى . ألبب : جمع لبّ ، وهو العقل . وكان القياس الإدغام ، ولكنّه فكّه لضرورة الشّعر . ( 2 ) انظر : ديوانه 214 . وما ذكره المؤلف صدر البيت ، وعجزه : ومن ينك حولا كاملا فقد اعتذر وانظر : الخصائص 3 / 29 وابن يعيش 3 / 14 والخزانة 4 / 337 . وقبل الشاهد قول لبيد حبن أحسّن بدنوّ أجله يخاطب ابنته : إذا حان يوما أن يموت أبوكما * فلا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر وقولا : هو المرء الذي ليس جاره * مضاعا ولا خان الصديق ولا غدر وقوله في الشاهد : " إلى الحول " متعلّق بقوله : وقولا . . الخ . ( 3 ) في ابن يعيش 3 / 15 : " وأمّا قولهم : حيّ زيد ، وأتيتك وحيّ فلان قائم . . فهو من قبيل إضافة المسمّى إلى الاسم . . فالحيّ هنا ليس بالقبيلة من قولك : حيّ تميم وقبيلة كلب ، إنّما هو من قولك : هذا رجل حيّ وامرأة حيّة ، وتلخيصه : الشخص الحيّ الذي اسمه زيد ، وأنبتك والشخص الحيّ الذي اسمه فلان قائم ، ومنه قول الشاعر : باقرّ إن أباك . الخ "