مجد الدين ابن الأثير
201
البديع في علم العربية
للإشارة ، فإذا تساوى الأمر فيهما ، أعمل الكوفيّ الأوّل « 1 » ، وأعمل البصريّ الثاني « 2 » ، فقياس البصريّ « 3 » أن يمنع : ها قائما « 4 » ذا زيد ؛ لأن عامله بعده ، والكوفيّ لا يمنعه « 3 » ، وأجمعا على منع : قائما هذا « 4 » زيد ، ويجيز البصريّ إعمال « 3 » الأوّل . فأمّا تقديم الحال على صاحبها فجائز ، تقول : هذا واقفا زيد ، وهذا واقفا رجل ، وفي الدّار مقيما زيد ، ولك أن ترفع فتجعل " واقفا " خبر " هذا " و " زيد " بدل منه ، وأنشدوا هذا البيت « 5 » ، نصبا ، ورفعا : أترضى بأنّا لم تجفّ دماؤنا * وهذا عروسا باليمامة خالد فأمّا قوله تعالى وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 6 » ، فمنهم من
--> ( 1 ) وهو " ها " التي للتنبيه . ( 2 ) وهو " ذا " الذي للإشارة ، وانظر : الهمع 4 / 30 . ( 3 ) انظر : الهمع 4 / 30 ، 36 . ( 4 ) انظر : المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 29 . ( 5 ) نسب إلى حسّان بن ثابت في الاشتقاق 149 ، وليس في ديوانه المطبوع . وهو من شواهد ابن السّراج في الأصول 1 / 153 ، وانظر أيضا : منهج السالك لأبي حيان 196 ، وشرح ألفية ابن معطى ، لابن القوّاس 561 . ( 6 ) 67 / الزّمر .