مجد الدين ابن الأثير

199

البديع في علم العربية

وكذلك قوله « 1 » : مزبدا يخطر ما لم يرني * فإذا يخلو لحمي رتع فإن كانت الحال لمجرور ، لم تتقدم على صاحبها ، ولا على العامل ، عند سيبويه « 2 » ، تقول : مررت بزيد جالسا ، ولا يجوز مررت جالسا بزيد ، ولا جالسا مررت بزيد ؛ لأجل اللّبس ، وغيره « 3 » يجيزه مستدلا بقوله « 4 » : إذا المرء أعيته السّيادة ناشئا * فمطلبها كهلا عليه شديد ف " كهلا " حال من الهاء في " عليه " ، وبقوله « 5 » : لئن كان برد الماء حرّان صاديا * إليّ حبيبا إنهّا لحبيب

--> ( 1 ) هو سويد بن أبي كاهل اليشكريّ . انظر : المفضّليات 198 . وانظر أيضا : المقتضب 4 / 170 والأصول 1 / 217 وأمالي ابن الشجريّ 1 / 120 ، والبيت مركّب من بيتين في المفضّليات ، هما : مزبدا يخطر ما لم يرني * فإذا أسمعته صوتي انقمع ويحييني إذا لاقيته * وإذا يخلو له لحمي رتع مزبدا : من : أزبد الجمل ، إذا ظهر الزّبد على مشافره . إبّان هياجه . يخطر : من الخطر - بسكون الطاء - وهو : ضرب الفحل بذنبه حين هياجه . ( 2 ) الكتاب 2 / 124 - 125 . ( 3 ) هو ابن كيسان . انظر أمالي ابن الشجريّ 2 / 280 وانظر أيضا : ابن كيسان النحوىّ 158 - 165 . ( 4 ) هو سويد بن خذّاق العبديّ ، ونسب إلى المعلوط بن بدل القريعي ، ونسب أيضا إلى المخبّل السّعديّ . انظر : شرح حماسة أبي تمّام للمرزوقى 1148 وانظر أيضا : الخزانة 3 / 219 . ( 5 ) هو عروة بن حزام . انظر : ديوانه 55 . وانظر : الخزانة 3 / 212 والشعر والشعراء 623 .