مجد الدين ابن الأثير
194
البديع في علم العربية
وكقولك : " هو زيد معروفا " ، و " زيد أبوك عطوفا " ، و " هو الحقّ بيّنا " وكقول الشّاعر « 1 » : أنا ابن دارة معروفا بها نسبى وكقول الآخر « 2 » : وقد فرّ عمرو هاربا من منية ألا ترى كيف حققّت التّبسّم / بالضّحك ، والحقّ بالصّدق ، والأبوّة بالعطف ، والبعث بالحياة ، والبنوّة بالعرفان ، وتقول : أنا فلان بطلا شجاعا وكريما جوادا ، فتحقّق ما أنت متسّم به ، وما هو ثابت لك في نفسك . الحكم الثّامن : قد أوقعوا المصادر أحوالا ، كما أوقعوا الحال مصدرا في قولهم : قم قائما ، وفي قول الشّاعر « 3 » : على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما * ولا خارجا من فيّ زور كلام فقالوا : " قتلته صبرا " ، و " لقيته فجاءة " و " عيانا " : و " كفاحا "
--> ( 1 ) هو سالم بن دارة . ودارة أم الشاعر ، سمّيت بذلك تشبيها بدارة القمر ؛ لجمالها . وعجز البيت : وهل بدارة يا للنّاس من عار ؟ ! وهو من شواهد سيبويه 2 / 79 ، وانظر أيضا : الخصائص 2 / 268 وابن يعيش 2 / 64 وأمالي ابن الشجري 2 / 285 والخزانة 3 / 265 . ( 2 ) هذا صدر بيت من الطّويل ، لم أعثر على تتمّته ولا على قائله . وهو من شواهد ابن القوّاس في شرحه على ألفّية ابن معطي ، غير منسوب ، انظر ص 567 . ( 3 ) هو الفرزدق . انظر : ديوانه 2 / 212 . والبيت من شواهد سيبويه 1 / 346 . وانظر أيضا : المقتضب 3 / 269 و 4 / 313 والمسائل البصريّات 771 ، 915 ، 917 وابن يعيش 2 / 69 .