مجد الدين ابن الأثير
87
البديع في علم العربية
يرفعهما بالابتداء والخبر محذوف ، تقديره : وممّا يتلى عليكم السّارق والسّارقة ، ولم يرتكبه سيبويه « 1 » ، لعدم الفعل المحض والظّرف ، فحذف الخبر ، كما حذف المبتدأ في قوله : وقائلة خولان فانكح فتاتهم * وأكرومة الحيين خلو كما هيا « 2 » وأمّا قوله « 2 » : أرواح مودّع أم بكور * أنت فانظر لأىّ أمر تصير وأنت مرفوع بفعل مضمر يفسّره الظّاهر ، ورواح خبر مبتدأ محذوف تقديره : أهذا رواح ؟ أو أصاحب رواح أنت ؟ فيكون مبتدأ ، وما تقدّم خبره ، أو هو مبتدأ محذوف الخبر ، أو خبر محذوف المبتدأ ، أو مبتدأ ، ورواح « 3 » خبره . فإن وقعت الصّلة جملة اسميّة ، أو شرطيّة ، لم يجز دخول الفاء ، أمّا الاسميّة ؛ فلخلّوها من معنى الشرط ، وأمّا الشّرطيّة ؛ فلانّ الشّرط قد أخذ ما يقتضى من الجواب ، فلم يبق في الكلام معنى مجازاة يقتضى / دخول الفاء .
--> ( 1 ) - لم أقف على قائله . وهو من شواهد سيبويه 1 / 139 وانظر أيضا : معاني القرآن للأخفش 76 ، 80 والشعر لأبى على الفارسي 279 . 294 وابن يعيش 1 / 100 و 8 / 95 والمغنى 165 ، 483 وشرح أبياته 4 / 37 والهمع 2 / 58 والخزانة 1 / 455 و 8 / 19 . ( 2 ) - هو عديّ بن زيد . انظر : ديوانه 84 . والبيت من شواهد سيبويه 1 / 140 . وانظر أيضا : الشّعر لأبى علىّ الفارسىّ 325 والخصائص 1 / 132 وأمالي ابن الشجري 1 / 89 والمغنى 166 وشرح أبياته 4 / 39 والهمع 2 / 59 و 5 / 146 . ( 3 ) - ذكر الفارسىّ ما ذكره ابن الأثير ها هنا من إعراب . انظر : ص 325 - 326 من الشّعر .