مجد الدين ابن الأثير
23
البديع في علم العربية
فهذه الأحكام تؤدّى إلى أنّه ليس في العربيّة اسم / معرب آخره واو قبلها ضمّة ، إلا الأسماء السّتّة المضافة ، في الرّفع . الضّرب الرابع : في الأسماء المعربة بالحروف ، وهي ستّة أسماء ، أعربت في حال الإضافة إلى غير المتكلّم بحروف العلّة ؛ توطئة للتّثنية والجمع وهي : أبوك ، وأخوك ، وحموك ، وهنوك ، وفوك ، وذو مال ، تقول في الرّفع : هذا أبوك ، وأخوك وحموك ، وهنوك ، وفوك ، وذو مال ، وفي النّصب : رأيت أباك ، وأخاك ، وحماك ، وهناك ، وفاك ، وذا مال ، وفي الجّر : مررت بأبيك ، وأخيك ، وحميك ، وهنيك وفيك ، وذي مال ، فالواو والألف والياء حروف الإعراب وعلاماته عند سيبويه « 1 » ، وغيره « 2 » يخالفه في ذلك ، وهذه الأسماء السّتّة على ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : تكون عينه في حال الإفراد حرف إعرابه ويعرب بالحركات ، وفي حالة الإضافة إلى غير المتكلّم تعاد لامه ، ويكون إعرابه بالحروف وهي : أب ، وأخ وحم ، وهن . وقد استعملوها في حالة الإضافة بغير لام ، وأعربوها بالحركات
--> ( 1 ) - الكتاب 1 / 430 و 2 / 5 - 7 و 3 / 360 ، 412 . ( 2 ) - قال الصميرى في التبصرة ص 85 : « اعلم أن الواو والألف والياء التي تغيّر هذه الأسماء بهن لسن إعرابا ، وإنما الأعراب مقدّر في هذه الحروف ، لأن الإعراب إنما يحلّ في الكلمة بعد تمامها ، وهذه الحروف من تمام هذه الأسماء ، فالإعراب يجب أن يكون بعدها مقدّرا » . وقال الرضى في شرح الكافية 1 / 27 : « قال المصنف : ظاهر مذهب سيبويه أن لها إعرابين ، تقديرى بالحركات ، ولفظيّ بالحروف ، قال : لأنه قدّر الحركة ثم قال : هي في الواو علامة الرفع ، وهو ضعيف لحصول الكفاية بأحد الإعرابين » . وقد ذكر الرضى عقب ذلك مذهب الكوفيين والأخفش والرّبعى والمازني والجرمي في إعراب الأسماء الستة . وانظر أيضا : ابن يعيش 1 / 2 .