مجد الدين ابن الأثير

19

البديع في علم العربية

فيه خمس علل هي : التعريف ، والتأنيث غير الّلازم ، والعجمة ، والتركيب والألف والنّون ، فلا ينصرف ، وإذا نكّرته صرفته ؛ لعدم التعريف ؟ الحكم السّادس : العلّة القائمة مقام علّتين هي : التّأنيث اللازم بألفيه المقصورة والممدودة ، والجمع المخصوص ، نحو : حبلى وحمراء ، ومساجد . النوع الثاني : المعتّل حرف الإعراب ، وهو ما كان حرف إعرابه ألفا أو ياء أو واوا ، وينقسم إلى أربعة أضرب ، ورديف : الضّرب الأوّل : الألف إذا كانت حرف إعراب ، ولا يكون ما قبلها إلّا مفتوحا ؛ لتعذّر النّطق ، وسمّى مقصورا ؛ لأنّه قصر عنه جميع أوجه الإعراب لفظا ، أي : حبس ، نحو : عصا ورحى ، ولا تكون الألف إلا في الأسماء المعربة أصلا ، فإذا وجدت فيها حرف إعراب فلا يخلو أن تكون منقلبة عن واو أو ياء أصلين ، نحو : عصا ورحى ؛ لقولهم : عصوان ، ورحيان ، أو منقلبة عن حرف الإلحاق ، نحو : أرطى « 1 » ، ملحقا بجعفر في أحد القولين ، أو أن تكون للتأنيث ، نحو : حبلى وسكرى ، أو للتكثير نحو قبعثرى « 2 » ، ولا يدخلها في جميع مواضعها شئ من الإعراب ، لأنّها إذا تحرّكت عادت إلى ما قلبت عنه ، أو انقلبت همزة ، كما تراه في التّصريف إن شاء اللّه ، وإنّما يحكم على الموضع بالإعراب ، تقول : هذه العصا ، ورأيت العصا ، ومررت بالعصا ، وهو على ضربين : منصرف ، وغير منصرف . فالمنصرف : يدخله التنوين ، فيجتمع مع الألف وهي ساكنة فتحذف وتبقى الفتحة قبلها تدل عليها . وغير المنصرف : ما لا يدخله تنوين نحو : حبلى وسكرى ، وتثبت

--> ( 1 ) - شجر من شجر الرمل ، وألفه يحمل أن تكون للتأنيث وأن تكون للإلحاق . ( 2 ) - الجمل الضخم .