مجد الدين ابن الأثير
16
البديع في علم العربية
نحو « أمس » . تضمّنت بعلميّتها الألف واللام ، ولم تقع موقعه ، نحو : « أين » في وقوعها موقع همزة الاستفهام ، ولم يقع موقع فعل الأمر ، نحو « نزال » ولم يقع موقع مشاكله ، نحو : « قطام » ، ولم يضف إلى غير متمكّن نحو هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ « 1 » فيمن « 2 » قرأ بالفتح ، فيقتضى / له وجود هذه الأشياء فيه ضدّ ما يستحقّه من الإعراب ، وهو : البناء . وينقسم المعرب قسمين : أحدهما : كامل أوصاف الاستحقاق ، فتجرى عليه جميع أنواع إعراب الأسماء ، ويسمّى متمّكنا أمكن ، نحو : رجل وزيد وعلم ، فاستحقّ الإعراب مطلقا ؛ لمنافاة الحرف ، واستحقّ كمال الإعراب ؛ بانتفاء مشابهة الفعل . والثاني : ناقص أوصاف الاستحقاق ، فلم يجر كمال أنواع إعراب الأسماء عليه ، ويسمّى متمكّنا غير أمكن ، نحو : أحمد وفاطمة . الفرع الثّانى : في أنواعه ، وهي نوعان : صحيح حرف الإعراب ، ومعتلّه . النوع الأوّل : الصّحيح حرف الإعراب ، وهو : ما لم يكن حرف إعرابه ألفا ولا واوا ، ولا ياء ، وهو على قسمين : القسم الأول : ما كان عاريا من مشابهة الحرف من كل وجه ومن مشابهة الفعل من وجهين مخصوصين ، وهو : المتكّن الأمكن الجاري عليه جميع أنواع إعراب الأسماء وهي : الرّفع ، والنّصب والجرّ ، نحو رجل ، تقول : هذا رجل ، ورأيت رجلا ، ومررت برجل ، ويسمّى منصرفا ، وله علامة تؤذن بصرفه ، وهي تنوين التمكين ؛ لأن التنوين ينقسم في العربيّة خمسة أقسام ، وسيرد بيانها في أبنية الحروف ،
--> ( 1 ) - 35 / المرسلات . ( 2 ) - وهم الأعمش والأعرج وزيد بن علي وآخرون . انظر : البحر المحيط 8 / 407 .